تشهد مدينة الأقصر تطوراً مذهلاً على صعيد الخدمات الطبية المختلفة فى الشهور الأخيرة وأصبحت مركزاً علاجياً يشار إليه بالبنان على مستوى جميع محافظات الصعيد، وقد أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية مؤخراً عن إطلاق خدمة فحص قاع العين للأطفال المبتسرين داخل مجمع الأقصر الطبى الدولي، وذلك لأول مرة.
اقرأ أيضًا | محافظ الأقصر يشارك الاطفال محاربين السرطان بمستشفي شفاء الأورمان فرحة العيد
يقول الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية المشرف العام على مشروع التأمين الصحى الشامل إطلاق خدمة فحص قاع العين للأطفال المبتسرين داخل مجمع الأقصر الطبى الدولي، وذلك لأول مرة، يهدف إلى اكتشاف مشكلات الشبكية مبكرًا وحماية الأطفال من فقدان البصرالناتج من اعتلال الشبكية لدى حديثى الولادة فى خطوة مهمة تضاف للخدمات الطبية التى تقدمها الهيئة للارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة لأبناء إقليم جنوب الصعيد.
وأضاف بأن هذا الفحص يعد من الإجراءات المهمة للحفاظ على الإبصار، لأنه يساعد على التدخل فى الوقت المناسب قبل تدهور الحالة ،حيث يولد الأطفال المبتسرون أحيانا قبل اكتمال نمو الشبكية، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة باعتلالات قد تتطور دون أعراض واضحة، وهو ما يجعل الفحص المبكر ضرورة أساسية لتجنب مضاعفات خطيرة ،وأوضح أن الفحص يتطلب دقة وخبرة متخصصة فى شبكية الأطفال، لتحديد الحالة بدقة واتخاذ القرار المناسب، سواء بالمتابعة أو بدء العلاج.
وأشار إلى أن الهيئة قامت بتدريب الأطباء القائمين على الخدمة على أيدى استشاريين متخصصين، مع خطة للتوسع فى تدريب المزيد من الكوادر خلال الفترة المقبلة لضمان استمرارية الخدمة بجودة عالية ،حيث تُجرى الفحوصات داخل المجمع تحت إشراف فريق طبى متخصص يضم الدكتور محمد علي، رئيس قسم فحص قاع العين، وبإشراف الدكتور بيشوى أنور، مدير مركز الرمد، ومتابعة الدكتور محمد العقبي، مدير مجمع الأقصر الطبى الدولي.
ويأتى إطلاق الخدمة ضمن جهود تطوير مجمع الأقصر الطبى الدولي، الذى قدّم أكثر من 1.1 مليون خدمة طبية حتى الآن.
على صعيد متصل نجح فريق طبى فى إجراء أول عملية زراعة نخاع لعلاج سرطان الدم فى صعيد مصر، العملية أجريت داخل مستشفى أورام الأقصر تحت إشراف الدكتور محمود معتز وبمشاركة فريق طبى متخصص نجح ببراعة فائقة فى تحقيق إنجاز طبى يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الرعاية الصحية المتقدمة فى الصعيد.
قبل ساعات قليلة من العملية جلس المريض القادم من محافظة البحر الأحمر بين أهله، تتقاطع فى عينيه نظرات القلق والأمل، بينما كانت الدموع الخفيفة تلمع فى عيون العائلة، محاولة بث الطمأنينة وسط خوفه من المستقبل.
وبعد ساعات من التوتر، خرج المريض من العملية مبتسمًا، واحتضنته عائلته بفرح لا يوصف، لتتحول لحظة الخوف إلى انتصار حقيقى على المرض.. ويصف محمود فؤاد الرئيس التنفيذى لمؤسسة شفا الأورمان نجاح العملية بأنه يفتح آفاقًا جديدة لعلاج الأورام فى صعيد مصر، ويؤكد أن الرعاية الطبية المتقدمة أصبحت متاحة محليًا، وأن لكل مريض قصة تستحق أن تُروى بابتسامة وفرح.
واليوم، لم يعد الخوف عائقًا، بل أصبح الأمل هو القصة التى تُكتب على وجه كل مريض، لتتأكد الرسالة: الحياة دائمًا تنتصر لمن يجرؤ على الإيمان بها.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







