من نصر أبوزيد

 نصر أبوزيد
نصر أبوزيد


الصديق العزيز إدوار، تلقيتُ رسالتك وروايتك فتشربتهما على مهل. كنتُ أتابع أخبار احتفال الأصحاب بك بفرح وحبور، لأن هكذا الحياة ينعدل ميزانها، لكن أن أكون حاضراً عبر هذا الحضور الذى حدثتنى عنه فى الاحتفال، فذلك ما جعل سعادة من نوع جديد تغمرني.. ثم هذه الرواية يا عزيزى إدوار، كيف بالله عليك أنرتَ هذه المنطقة المملوءة بالظلمة: منطقة الحياة؛ أواحدة هى ينبغى أن تكون أم مزدوجة؟!! وهو السؤال الحارق المحرق فى حياتنا جميعاً.

هل أقول لك كم استمتعتُ، بمعنى كم فكرتُ وأعدتُ التفكير؟!! إن «حريق الأخيلة» ضوء باهر يكشف عن مناطق العتمة فى الحياة. لن أتحدث عن البناء السردى حتى لا أعتدى على ما للمتخصصين. روايتك يا صاحبى من الكتب القليلة جداً جداً، والتى حين يقرؤها الإنسان يرى وجوده من منظور جديد وفى ضوء مختلف.

شكراً صديقى العزيز. كلماتك عنى أعلى بكثير جداً من مقامي، لكننى لا أملك إلا أن أكون فخوراً بكل كلمة، حريصاً على أن أرتقى إلى مقامها.

لك كل الامتنان والتقدير والشوق، ولعل ابتهال تستطيع أن تراك فى زيارتها القصيرة جداً للقاهرة، والأهم من ذلك: لعل التواصل بيننا يستمر.

والسلام / المخلص نصر- 12-7-1996