جيولوجيا وحفريات:3 تقنيات حددت المناطق الذهبية

خريطة ذكية للمياه الجوفية بالصحراء الشرقية

مياه الجوفية بالصحراء الشرقية
مياه الجوفية بالصحراء الشرقية


بين رمال صحراء مصر الشرقية تختزن المياه الجوفية فى صمت، تنتظر من يكتشف مواقع تغذيتها ليضمن استدامتها ويواجه تحديات ندرة المياه. 
هذه الطبقات المائية، التى تغذى الآبار والواحات، تعتمد على معرفة دقيقة بمناطق تغذية المياه الجوفية، أى المواقع التى تسمح بتسرب المياه السطحية إلى الطبقات الجوفية بشكل مستمر.
وفى دراسة حديثة، قادها الباحث المصرى بالمركز الوطنى للمياه والطاقة بجامعة الإمارات العربية المتحدة بمدينة العين د.علاء أحمد، نجح الباحثون فى رسم خريطة دقيقة لمناطق تغذية المياه الجوفية فى منطقة» قفط– القصير» فى صحراء مصر الشرقية، مستخدمين ثلاث تقنيات متقدمة تجمع بين تحليل التسلسل الهرمى التحليلى، الاستشعار عن بُعد، و نظام المعلومات الجغرافية.
كيف اكتشف الباحثون «المناطق الذهبية»؟
وخلال الدراسة المنشورة بدورية « ساينتفيك ريبورتيز»، تم تحليل ثمانية عوامل رئيسية تؤثر على تغذية المياه الجوفية، بما فى ذلك الانحدار، كثافة التصريف، مؤشر الرطوبة الطبوغرافية، كثافة الفوالق، نوع الصخور، الأمطار، الغطاء الأرضي، وخصائص التربة. واستخدم الفريق بيانات الأقمار الصناعية، ونماذج الارتفاع الرقمي، وخرائط الأمطار، والخرائط الجيولوجية لتحديد المواقع الأكثر قدرة على إعادة تغذية المياه الجوفية.
وصنفت الدراسة المنطقة إلى أربع فئات حسب مؤشر تغذية المياه الجوفية ممتازة إلى جيدة جدًا: 22% ، جيدة جدًا إلى جيدة: 34.9% ، جيدة إلى متوسطة: 31.2%، ومتوسطة إلى منخفضة: 11.9%.
ووفقًا لمعدلات التغذية السنوية ومتوسط هطول الأمطار، يقدر إجمالى كمية المياه التى تعود لتغذية الطبقات الجوفية بحوالى 9.67 × 10^6 م³/سنة، أى ما يعادل نحو 27% من الأمطار السنوية، مع مساهمة حوالى 80% من الفئتين الأعلى.
وتوفر هذه الدراسة أدوات قوية لصانعى السياسات والمخططين فى مصر لتحديد أفضل مواقع استدامة المياه الجوفية، ما يعزز الأمن المائى فى المناطق الصحراوية ويتيح استخدامًا مستدامًا لموارد المياه فى المستقبل.