أكد برلمانيون أن جولة الرئيس عبدالفتاح السيسي الخليجية تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بأشقائها في الخليج، مؤكدين أن مصر تلعب دورًا محوريًا في جهود خفض التصعيد واحتواء الأزمات في المنطقة من خلال تبني نهج متوازن يدعو إلى الحوار والحلول السياسية.
اقرأ أيضا|
نواب: الرئيس السيسي يقود تحركات إقليمية واسعة لخفض التصعيد وفتح باب التفاوض
وفي هذا الإطار، أكد المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية بالبرلمان، أن العلاقات بين مصر ودول الخليج راسخة تاريخيًا، وقائمة على أسس الأخوة والمصير المشترك، ومدعومة بروابط ثقافية ودينية وإنسانية.
وأوضح أن هذه العلاقات ليست وليدة اجتهادات شخصية، بل هي نتاج سياسات واضحة وممارسات رسمية ثابتة تعكس التزام الدولة بأمن واستقرار المنطقة العربية بأكملها، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا اجتماعيًا قادرًا على التمييز الدقيق بين الرأي الشخصي والموقف الرسمي والشعبي للدولة المصرية.
وأضاف النائب طاهر الخولي أنه في أوقات الأزمات الكبرى، يُصبح التمييز بين الرأي الشخصي والموقف الرسمي والشعبي ضرورة حتمية، مؤكدًا أن ما يُنشر من مقالات وآراء على صفحات بعض السياسيين أو الصحفيين عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يمثل بأي حال من الأحوال موقف الدولة المصرية أو إرادة شعبها، بل هو مجرد اجتهادات شخصية قد تصيب وقد تخطئ، ولا يجوز البناء عليها أو اعتبارها مرجعًا.
وأشار "الخولي" إلى أن الدولة المصرية لديها مؤسساتها وآلياتها الرسمية لإعلان مواقفها، سواء عبر البيانات أو التصريحات الصادرة عن المسؤولين المخولين بذلك، مؤكدًا أن هذه المصادر هي المرجعية الوحيدة لفهم سياسات الدولة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وليس الاجتهاد الفردي الذي يصدر من بعض أصحاب الرأي مهما بدا منطقيًا أو مقنعًا.
وأوضح عضو مجلس النواب أنه في ظل التوترات الراهنة في المنطقة، شدد الخولي على أن أي آراء شخصية أو اجتهادات فردية ليست مصدرًا موثوقًا لفهم سياسات الدولة أو مواقفها الرسمية، ولا تمثل إرادة الشعب المصري، موضحًا أن الشعب بطبيعته يقف بجانب أشقائه العرب، مدفوعًا بروابط الدين واللغة والتقاليد، بينما تظل الرؤية الفردية مجرد انعكاس لمشاعر واهتمامات شخصية لا ترقى إلى مستوى الموقف الرسمي للدولة أو للشعب المصري بمختلف طوائفه.
وأكد وكيل تشريعية النواب أن الرهان يبقى على وعي الشعوب وقدرتها على التمييز بين الرأي الشخصي والموقف الرسمي، وبين المعلومات الدقيقة والاجتهادات الفردية، وهو الوعي الذي يعزز قدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية بثقة وحكمة، مشددًا على أن أي اجتهاد شخصي، مهما بدا منطقيًا، يظل مجرد رأي فردي لا يعكس موقف الدولة أو إرادة الشعب، وأن الرجوع إلى المصادر الرسمية يظل الأساس لفهم التوجهات الحقيقية وتحليل الأحداث بعقلانية وموضوعية.
ومن جانبه، أكد النائب طارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب، أن الجولة الخليجية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدد من الدول العربية الشقيقة، منها المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، تعكس بوضوح عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بأشقائها في الخليج، وتعزز من أطر التعاون والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
وأوضح الطويل، في تصريحات له اليوم، أن هذه الجولة تأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة، الأمر الذي يؤكد حرص الدولة المصرية على القيام بدورها التاريخي والمحوري في دعم أمن واستقرار الدول العربية، والتأكيد على موقفها الثابت والراسخ في مساندة دول الخليج، ورفضها القاطع لأي اعتداءات أو تدخلات خارجية، وعلى رأسها الاعتداءات الإيرانية التي تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري إلى أن التحركات المصرية بقيادة الرئيس السيسي تعكس رؤية استراتيجية متكاملة تقوم على تعزيز التضامن العربي، وتوحيد الصفوف، والعمل المشترك لحماية مقدرات الشعوب العربية، مؤكدًا أن أمن الخليج العربي يعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما تحرص القيادة السياسية على ترسيخه من خلال التحركات الدبلوماسية المكثفة والاتصالات المستمرة مع قادة الدول العربية.
وأضاف أن مصر تلعب دورًا محوريًا في جهود خفض التصعيد واحتواء الأزمات في المنطقة، من خلال تبني نهج متوازن يدعو إلى الحوار والحلول السياسية، ورفض الانزلاق إلى مزيد من التوترات التي قد تؤثر على استقرار الإقليم، مشيدًا بالجهود المصرية التي تستهدف الحفاظ على أمن المنطقة وصون مقدرات شعوبها.
وأكد الطويل أن الجولة الخليجية للرئيس السيسي تمثل رسالة طمأنة قوية لشعوب المنطقة، وتعكس التزام مصر الثابت بدعم استقرار الدول العربية، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة التحديات، بما يسهم في تحقيق الأمن والتنمية المستدامة.
ولفت إلى أن الدولة المصرية ستظل ركيزة أساسية في دعم العمل العربي المشترك، وقوة داعمة للاستقرار الإقليمي، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مصر ودول الخليج خلال المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات الراهنة، والحفاظ على أمن وسلامة المنطقة بأكملها.

النواب: إضافة 49.5 مليار جنيه لاعتمادات الموازنة الجديدة لدعم الصحة والتعليم
تشريعية النواب تطالب بزيادة مخصصات الجهات القضائية والهيئة الوطنية للانتخابات
محافظ الشرقية: معدلات إنجاز حياة كريمة تجاوزت 95%





