أعلنت جامعة ماكجيل إلى اكتشاف يفسر كيفية تخزين الذكريات في الذاكرة طويلة المدى على الرغم من التغيرات المستمرة في نشاط الدماغ.
أظهرت هذه النتائج استقرارًا ملحوظًا لما يُسمى بالبوصلة الداخلية للدماغ. إذ أُجريت التجارب، كالمعتاد، على الفئران ويعتقد الباحثون أن هذا الاستقرار يسمح لها بأن تكون بمثابة مرساة للذاكرة، بحسب موقع " naukatv ".
اقرأ أيضًا | منها الخبز الأبيض| 5 أطعمة تضر بصحة دماغ طفلك دون أن تشعر
أوضح الباحثون "إنه لغز قديم: إذا كانت هياكل الدماغ المسؤولة عن الذاكرة تتغير باستمرار، فكيف تبقى ذكرياتنا مستقرة إلى هذا الحد؟ يبدو أننا وجدنا الإجابة"، كما تقول المؤلفة الرئيسية للدراسة أدريان بيراش من قسم علم الأعصاب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكجيل.
البوصلة الداخلية ، أو نظام توجيه الرأس ، هي شبكة من الخلايا العصبية التي تتعقب الاتجاه الذي نواجهه أثناء تحركنا. كما أنها تربط مركز الذاكرة في الدماغ، وهو الحصين، ببقية الدماغ.
باستخدام مجاهر مصغرة مثبتة على رؤوس الفئران، تمت مراقبة نشاط خلايا الدماغ نفسها على مدى عدة أشهر. وقد تبين أن شبكة الخلايا العصبية الموجهة نحو الرأس تظل دون تغيير بنيوي، حتى مع إعادة تشكيل الحصين.
واتضح أيضاً أنه عند استكشاف مساحة جديدة، تقوم بوصلة الدماغ بسرعة بتحديد نقطة التوجيه، وتحديد مكان "الشمال" و"الجنوب" بشكل أساسي، وتحافظ على هذا الإحساس بالاتجاه عند إعادة زيارة المكان بعد عدة أسابيع.
ويشير بيراش إلى أن "هذه النتائج تُظهر تباينًا لافتًا للنظر. فبينما يُغير الحصين نشاطه بمرور الوقت، يظل نظام اتجاه الرأس أساسًا مستقرًا للغاية يُبنى عليه الإدراك المكاني".
وقال إن النتائج لها أيضاً آثار على أبحاث مرض الزهايمر، حيث أن صعوبة التوجه أو الشعور بالضياع غالباً ما تكون من بين العلامات المبكرة للمرض، وأحياناً قبل مشاكل الذاكرة بفترة طويلة.
وخلص عالم الأعصاب إلى القول: "إن فهم الآليات الكامنة وراء الحفاظ على الاستقرار المكاني في الظروف الطبيعية سيساعدنا على فهم أسباب تراجع هذه القدرات، وربما يفتح آفاقاً جديدة للكشف المبكر عن الاضطرابات وتطوير علاجات مستقبلية".

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
