برلمانيون: جولة الرئيس السيسي الخليجية تحمل رسالة طمأنة قوية للمنطقة

الرئيس السيسي في زيارة لـ الإمارات
الرئيس السيسي في زيارة لـ الإمارات


يرى برلمانيون أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدول الخليج، جاءت في توقيت هام وتحمل رسالة دعم وطمأنة لدول المنطقة.


وفي هذا الصدد أكد النائب أحمد علاء الدين، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن جولات الرئيس عبدالفتاح السيسي الخليجية، رسالة واضحة برفض مصر وإدانتها للاعتداءات الإيرانية، وتكثيف الجهود لخفض التوتر وإنهاء الحرب، نظرا لتداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، وآثارها الاقتصادية، موضحا أن مصر ودول الخليج يجمعهما مصير واحد، وأن أمنهما القومي كل لا يتجزأ، باعتبار أن أمن الخليج العربي هو امتداد للأمن القومي المصري.


وأضاف أن القيادة المصرية برئاسة عبدالفتاح السيسي تواصل جهودها الحثيثة لتعزيز التنسيق العربي، في ظل ما تمر به المنطقة من تحديات معقدة تتطلب موقفا موحدا ورؤية مشتركة، وأن التحركات المصرية الأخيرة تعزز العمل العربي المشترك كآلية فعالة للحفاظ على الاستقرار، خاصة أن ما تشهده المنطقة من توترات سياسية وأمنية يعكس حجم التحديات التي تواجه الدول العربية، مشيرا إلى القيادة المصرية تتحرك وفق رؤية شاملة تقوم على تحقيق التوازن في العلاقات الإقليمية، والعمل على تهدئة التوترات، ومنع تصاعد الأزمات.

وأوضح أن زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج بعثت برسالة واضحة للجميع باستعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، في ظل الجهود المصرية الرامية إلى وقف التصعيد، وكذلك توجيه رسائل واضحة إلى الجانب الإيراني بضرورة وقف الاعتداءات فورا والعودة إلى المسار التفاوضي حفاظا على استقرار وسيادة الدول ومقدرات شعوبها وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن القيادة السياسية المصرية تنطلق في مواقفها من ثوابت وطنية وقومية راسخة، تقوم على رفض التدخل في شؤون الدول، واحترام سيادتها، والعمل على تسوية النزاعات بالطرق السلمية.

 

وأشار النائب أحمد علاء الدين، إلى أن موقف مصر في الأزمة الراهنة يأتي في إطار الدور التاريخي لمصر كونها قلب العالم العربي، وهو ما جعل مصر تحظى بثقة كبيرة لدى مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، وتكون دائما محل تقدير عند البحث عن حلول للأزمات، لافتا إلى أن هذا التحرك المصرى بمثابة رؤية متوازنة تجمع بين دعم الأمن والاستقرار والحفاظ على مصالح مصر الاستراتيجية في المنطقة، مع السعي إلى ضبط التوترات الإقليمية ومنع أي تصعيد يهدد استقرار الشعوب العربية.

ومن جانبه، قال النائب مصطفى متولي، إن زيارة الرئيس السيسي إلى دول الخليج تحمل في طياتها رسائل عميقة تتجاوز البروتوكول السياسي إلى تأكيد راسخ على وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.

 

وأكد متولي في تصريحات له، أن هذه الزيارة تعكس إدراكًا مشتركًا بأن أمن الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن التضامن العربي لم يعد خيارًا بل ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة.

 

وأشار متولي، إلى أنها تعكس أيضًا التحركات المصرية حرص الدولة على تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الأشقاء، وتنسيق المواقف تجاه القضايا المصيرية، بما يسهم في حفظ الاستقرار الإقليمي ودعم مسارات السلام.

 

وأكد متولي، أن مصر تظل دائمًا في قلب الأمة العربية، حاضرة بالفعل قبل القول، داعمة لكل ما من شأنه ترسيخ الأمن والتنمية، وأن دعمها أشقائها العرب دستور وطني راسخ وثابت لا يقبل التنازل عنه.

 

وشدد أن الزيارة رغم كونها تأتي في ظل توقيت بالغ الحساسية، إلا أنها تحمل رسالة طمأنة قوية بأن هناك إرادة سياسية عربية موحدة قادرة على التعامل مع التحديات، وأن العمل العربي المشترك ما زال قادرًا على صنع الفارق حين تتوافر له النوايا الصادقة.