من الأساطير القديمة إلى يومنا هذا..

كيف أصبح عيد الأم مناسبة عالمية للاحتفاء بالحب؟

عيد الأم
عيد الأم


يُعد عيد الأم من أكثر المناسبات الإنسانية تأثيرًا في القلوب، حيث تتجسد فيه مشاعر الامتنان والحب في أبسط صورها، من هدية متواضعة إلى كلمة صادقة.

ورغم اختلاف طرق الاحتفال حول العالم، تظل الأم هي الرمز الأسمى للعطاء، وتبقى هذه المناسبة فرصة للتعبير عن مكانتها العظيمة في حياة الجميع.

ترجع جذور الاحتفال بعيد الأم إلى العصور القديمة، حيث كان الإغريق والرومان يخصصون طقوسًا لتكريم آلهات الأمومة مثل ريا وسيبيل، في تعبير مبكر عن تقدير دور الأم في الحياة.

ومع مرور الزمن، تطور المفهوم ليأخذ طابعًا دينيًا في أوروبا، خاصة في المملكة المتحدة، حيث ظهر ما يُعرف بـ"أحد الأم"، وهو تقليد مسيحي كان يُحتفل به خلال الأحد الرابع من الصوم الكبير، ويعود فيه الناس إلى "الكنيسة الأم" للصلاة.

أما الشكل الحديث لعيد الأم، فيعود إلى الولايات المتحدة، عندما دعت الناشطة جوليا وارد هاو عام 1870 إلى تخصيص يوم لتكريم الأمهات، قبل أن تُنظم آنا جارفيس أول احتفال رسمي عام 1908 تخليدًا لذكرى والدتها، لينتشر بعدها هذا التقليد في مختلف أنحاء العالم.

ومع بداية القرن العشرين، أصبح عيد الأم مناسبة عالمية، تختلف مظاهر الاحتفال بها من دولة لأخرى، لكنها تتفق جميعًا في هدف واحد، وهو تقدير الأم ودورها العظيم.

ففي اليابان، يُقدم الأطفال الزهور، خاصة القرنفل، تعبيرًا عن الحب والامتنان، بينما تحتفل إثيوبيا بمهرجان "أنتروشت" الذي يجمع العائلات في أجواء احتفالية تمتد لعدة أيام.

وفي فرنسا، يتم تكريم الأمهات بمنح ميدالية خاصة للأمهات اللاتي أنجبن عددًا كبيرًا من الأطفال، بينما شهد ألمانيا استخدامًا سياسيًا لعيد الأم خلال حقبة تاريخية معينة، قبل أن يعود لاحقًا بطابع احتفالي بسيط يعتمد على تبادل الهدايا والزهور.

أما في تايلاند، فيرتبط عيد الأم باحتفالات وطنية، حيث يُصادف عيد ميلاد الملكة، ويتم الاحتفال به من خلال فعاليات رسمية وتقديم زهور الياسمين الأبيض.

اقرأ أيضًا| عيد الأم| "الست سماح" نموذج للكفاح في رحلة آلام طفلها

- نصائح للاحتفال بعيد الأم بشكل مميز:

لا تجعل الهدية مادية فقط، فالكلمة الصادقة تترك أثرًا أعمق.

خصص وقتًا لقضائه مع والدتك، فالاهتمام أهم من أي شيء.

عبّر عن مشاعرك برسالة أو دعاء من القلب.

فاجئها بشيء بسيط تحبه، حتى لو كان غير مكلف.

احرص على إدخال السعادة إلى قلبها بأي طريقة، فالتفاصيل الصغيرة تصنع فرقًا كبيرًا.

ويبقى عيد الأم مناسبة تتجاوز حدود الزمان والمكان، تحمل في طياتها رسالة إنسانية خالدة، مفادها أن الأم هي مصدر الحنان الأول، وأن تقديرها لا يجب أن يقتصر على يوم واحد، بل يمتد طوال العمر.