د. أيمن الرقب
لم تكن استقالة جو كينت رئيس مكافحة الإرهاب الأمريكى استقالة عادية، ليس فقط بسبب توقيتها فى خضم الحرب التى تخوضها الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل، بل فيما تحدث به لاحقاً فى عدة تصريحات وخاصة التى نشرها الصحفى تاكر كارلسون، تصريحات كفيلة بهز عرش الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
ركز جو كينت على دور الاحتلال الإسرائيلى فى صناعة القرار داخل البيت الأبيض، ولكنه ذهب بعيداً عندما تحدث عن جارد كوشنير والذى لا يحمل أى صفة رسمية فى البيت الأبيض سوى أنه صهر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
جو كينت وضع أصبعه على أهداف جارد كوشنير فى تفجير الحروب ليستغل الدمار الذى يحدث كبوابة للاستثمار الاقتصادى والسياسى.
جارد كوشنير صاحب خطة شروق الشمس لإعمار قطاع غزة والتى ادعى خلالها رغبته ورغبة الولايات المتحدة بإنقاذ الشعب الفلسطينى من الحرب وإعادة الأمل له بحياة أفضل، يحاول أن يخفى حقيقة نيته فى بناء أكبر قاعدة عسكرية أمريكية فى قطاع غزة من خلال السيطرة على بحر غزة، وإلغاء الحل السياسى بطرح حل إنسانى أو اقتصادى للقضية الفلسطينية.
يشير جو كينت بتشجع جارد كوشنير الإدارة الأمريكية على تدمير إيران والخليج لضخ مليارات الدولارات لشركاته التى ستقوم بالإعمار وبناء القواعد العسكرية فى الشرق الأوسط بهندسة جديدة يضعها جارد كوشنير يضمن خلالها مواقع متقدمة له مستقبلاً، حيث يسعى للترشح مستقبلاً لمنصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
جو كينت يحدث زلزالاً فى البيت الأبيض لا يقل عن زلزال تسريبات جيفرى إبيستين ولذلك تسعى أوساط نافذة فى البيت الأبيض لمنع مزيد من هذه التسريبات.
الجمهورية الإيرانية ارتكبت خطأ استراتيجياً عندما استهدفت دول الخليج العربى بحجة استهداف قواعد أمريكية، وعليها التوقف فوراً عن هذه الاستهدافات لأنها تدفع لمزيد من الصراع والدمار وهذا ما يرغب به الاحتلال الإسرائيلى وأعوانه.
لقد كشفت هذه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ضعف الحماية الأمريكية لمنطقة الخليج وتركيز الحماية لدولة الاحتلال الإسرائيلى من خلال نشر العشرات من منظومة الدفاع الأرضى الأمريكية ثاد حول دولة الاحتلال، وهذا الأمر يجب أن تستخلص منه العبر بشكل سريع من خلال بناء تحالف عربى أولاً ومع دول الجنوب العالمى ثانياً لتحصين المنطقة من أى مخطط تدميرى قادم.
تحاول جمهورية مصر العربية منذ الأيام الأولى للحرب إطفاء فتيل استمرارها لإدراكها خطورة الحرب على العالم بشكل عام وعلى منطقتنا بشكل خاص، مع التأكيد دوماً بأن الطريق الأفضل للعالم هو نشر السلام لا الحروب لأن المستفيد من هذا الدمار أعداء الإنسانية الذين دمروا غزة وصمتوا على جرائم الاحتلال الإسرائيلى.
لازال بمقدور الدول العربية وأصدقائنا فى العالم العمل معاً لوقف انجرار المنطقة لمزيد من الدمار وتحصين المنطقة مما يخطط لها.
تجربة الحرب على الخليج عام ٢٠٠٣م يحب ألا تتكرر حتى لا تعانى المنطقة لسنوات قادمة من تبعات الدمار الذى سيحل عليها، ارتدادات هذه الحرب لن تقف عند حدود جغرافيا حدوثها، بل ستمتد لأبعد مما يتصور من يشعلون هذه الحروب لسرقة مقدرات شعوب المنطقة، وما يحدث من صراع على المضائق كما يحدث الآن فى مضيق هرمز قد يمتد لمضائق نقل تجارية دولية أخرى وهذا ما يرغب به الاحتلال الإسرائيلي، حيث استغل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو وقدم الأيام الماضية مبادرة لبدائل برية لنقل الطاقة تمر بدولة الاحتلال للنقل إلى العالم لتصبح دولة الاحتلال الإسرائيلى أهم ناقل للطاقة العالمية.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







