بدأت قصة عيد الأم فى عمود «فكرة». ولدت يوم 6 ديسمبر سنة 1955 على الصفحة الأخيرة من جريدة الأخبار.
كتب على أمين فى عموده: لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه لقب «يوم الأم»، ونجعله عيدًا قوميًا فى بلادنا وبلاد الشرق؟ وحدد هذا اليوم فى فكرة أخرى نشرها يوم 9 ديسمبر فقال: ما رأيكم فى يوم 21 مارس؟ إنه اليوم الذى يبدأ فيه الربيع وتتفتح فيه الزهور وتتفتح فيه القلوب؟
ما رأيكم فى أن نجعل عيد الأم بداية الربيع؟
شكت لى أم من ابنها! كانت كلماتها تختلط بالدموع!
والأم لا تشكو من ولدها إلا بعد أن يتحطم قلبها ويتحول إلى رماد، وبعد أن ينفد صبرها وتجف دموعها ويعجز خيالها عن اختلاق أسباب تبرر بها لنفسها تصرفات هذا الابن العاق! لقد أعطت هذا الابن كل شىء، أعطته شبابها، ورفضت أن تتزوج بعد وفاة زوجها وهى فى سن العشرين، حتى لا تعرضه لقسوة زوج الأم.
باعت مصوغاتها ثم أثاث بيتها، لتعلمه ولتعده للحياة. نجح الولد وحصل على الدبلوم، وشغل وظيفة وعاش بعيدا عنها! وهى تدعو له بالسعادة والهناء ولا تريد منه شيئا! ولكنها كانت تود منه كلمة واحدة يقولها وهو يهجر بيتها! هذه الكلمة هى: شكرًا يا أمى.
وهى تسألنى: هل هو ابن عاق، أم أن صغر سنه هو الذى انساه أن يقول هذه الكلمة، مع أن عمر الابن الآن 25 سنة؟ فقد أكدت للأم أنه يحبها، وأن كلمة شكرا تقف بين شفتى الأولاد فيعجزون عن النطق بها أمام أمهاتهم، لأنها لا تصف حقيقة عرفانهم بالجميل!
ولقد كذبت على الأم المسكينة، ولكن الكذب هو المنديل الوحيد الذى استطعت أن أجفف به دموعها! والواقع أننا ننسى التضحيات الضخمة التى تقدمها الأم لنا. فلماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة، نجعله عيدًا قوميًا فى بلادنا وبلاد الشرق، نطلق عليه لقب عيد الأم؟ يقدم الأبناء لأمهاتهم الهدايا الصغيرة ويرسلون لهن خطابات صغيرة يقولون فيها «مرسى» أو شكرًا أو ربنا يخليكِ.
اختاروا أنتم اليوم.. وأنا أجعله لكم عيدًا للشرق وعيدًا للقلوب!
وتلقى على أمين مئات التليفونات والخطابات.. ومعظمهم اتفق على أن يكون عيد الأم يومًا من أيام الربيع.. واقترح على أمين يوم 21 مارس عيد الربيع!
اليوم عيد الأم.. كل سنة وأنتم طيبين. ادعوا لأمهاتكم.. ولا تنسوا على ومصطفى أمين.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







