أعادت جمعية شندي بمدينة أسوان فى ليلة عيد الفطر المبارك إحياء عادة اجتماعية متوارثة منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، عُرفت في بدايتها باسم "ليلة الطعمية"، قبل أن يتبناها مجلس الإدارة الجديد تحت مسمى "ملتقى الأحباب"، هذه الليلة التي بدأت بفكرة بسيطة بين مجموعة من الأصدقاء وأعضاء الجمعية، تحولت إلى مناسبة اجتماعية وثقافية تجمع مختلف أطياف المجتمع الأسواني في أجواء من الألفة والترابط.
اقرأ أيضا| يحيا الهلال مع الصليب.. مايسة وبشرى شراكة لتجهيز العرائس اليتيمات بأسوان
ويقول الدكتور وليدرزق بدر، نائب رئيس مجلس جمعية شندى، ووكيل كلية علوم الرياضة السابق، بجامعة أسوان، أن البداية تعود إلى اجتماع قديم لمجلس إدارة الجمعية، حين اقترح بعض الأعضاء تناول وجبة الطعمية ليلة العيد بعد شهر كامل من الأكلات التقليدية في رمضان، حيث لاقت الفكرة استحسانًا واسعًا، وأصبحت عادة سنوية يتذكرها الجميع، حتى توقفت لفترة قبل أن يعيدها المجلس الحالي منذ عامين، بقيادة الأستاذ الدكتور أسامة محمد عبد الرؤوف، رئيس مجلس الإدارة ونائب رئيس جامعة الأزهر سابقًا.
وأضاف إلى أن المجلس الجديد حرص على تطوير الفكرة لتصبح أكثر شمولًا، حيث لم تعد مقتصرة على أعضاء الجمعية فقط، بل امتدت لتشمل قيادات المجتمع الأسواني كافة، من نواب البرلمان الشيوخ إلى أساتذة الجامعة والقيادات التنفيذية والشعبية.
أوضح بدر، على أن رغم تغيير الاسم إلى "ملتقى الأحباب" لأسباب رسمية تتعلق بالدعوات الموجهة للمسؤولين، لكن ظل جوهر المناسبة مرتبطًا بالطعمية كوجبة أساسية، تُحضَّر أمام الحضور بطريقة صحية واحترافية، ما يضفي على الحدث طابعًا احتفاليًا وثقافيًا في آن واحد، كما يشارك أهل الخير في دعم المناسبة عبر التبرع بالخضروات والفول والمواد اللازمة لإعداد الوجبة.
أشار إلى أن المجلس يسعى إلى التفكير خارج الصندوق، عبر تطوير المناسبة لتأخذ أبعادًا سياحية وثقافية، مثل تنظيمها على متن مركب سياحي أو ربطها بمؤتمرات السياحة الرياضية التي تستضيفها الكلية.
إضافة جديدة، حتى لا تتحول إلى مجرد تكرار ممل، بل إلى حدث متجدد يعكس روح أسوان وتنوعها الثقافي والاجتماعي.
كما تحرص وسائل الإعلام المحلية على تغطية هذه الليلة، والتى باتت رمزًا للتلاحم الأسواني ورسالة إلى الداخل والخارج بأن أسوان نموذج للوحدة الوطنية ، في ظل دعم القيادة السياسية لمسيرة التنمية، وكما يقول القائمون عليها، فإنها ليست مجرد مناسبة لتناول وجبة شعبية، بل هي احتفال بالانتماء والهوية، وتجسيد عملي لقيم المحبة والتعاون التي تميز المجتمع الأسواني.
ومن جانبه وأوضح المنظمون أن الإقبال على هذه الليلة يكون كبيرًا، نظرًا لابتعاد معظم الصائمين عن تناول الطعمية خلال شهر رمضان لصعوبة تناولها على الإفطار أو السحور.
وأكدوا أن المناسبة تمثل فرصة لتجمع الأهل والأصدقاء بعد صيام الشهر الكريم، حيث يجلسون معًا لتبادل أطراف الحديث حتى وقت متأخر من الليل، قبل أن يتوجه الجميع إلى منازلهم استعدادًا لأداء صلاة العيد في صباح اليوم التالي.

عملية جراحية نوعية لمريض فلسطيني بالمستشفى العائم بالعريش
إنقاذ طفلة من الاختناق بـ«قشر لب» في مستشفى النصر ببورسعيد
جامعة العريش بيت الخبرة الداعم للتنمية وخدمة المجتمع







