​رحلة كفاح ناهد يوسف.. من مرافقة مرض الزوج إلى منصة تتويج الأم المثالية بالإسماعيلية

ناهد عبد الحميد يوسف كأم مثالية لمحافظة الإسماعيلية
ناهد عبد الحميد يوسف كأم مثالية لمحافظة الإسماعيلية


​لم يكن مجرد إعلان اسم ناهد عبد الحميد يوسف كأم مثالية لمحافظة الإسماعيلية مجرد خبر عابر، بل كان "تتر" النهاية السعيد لفيلم طويل من الكفاح، بدأ بدموع الصبر وانتهى بابتسامة التتويج.

اقرأ أيضاً| محافظ الإسماعيلية يُهنئ ناهد عبد الحميد الأم المثالية ٢٠٢٦

​البداية.. معركة الوفاء
​في ريعان شبابها، وجدت "ناهد" نفسها أمام اختبار القدر؛ زوج يصارع المرض، وأعباء ثقيلة لم تزدها إلا صلابة. لم تكتفِ بدور الزوجة المخلصة، بل كانت "الأمان" الذي يحيط بالجميع. لم تفرق يوماً بين أبنائها وبين أبناء زوجها الذين ربتهم في طفولتهم بكل حب، وظلوا في كنفها حتى اشتد عودهم وانتقلوا لمرحلة الشباب، ضاربةً أروع الأمثلة في "الأمومة العابرة للدم".

​رحلة العلم.. من المدرجات إلى النجاح
​عبرت "ناهد" بأبنائها بحور التحديات؛ فلم تكن تقبل بأقل من التفوق. سهرت حتى رأت ابنتها خريجة لكلية التربية وهي تشق طريقها في الدراسات العليا، وودعت نجلها بدموع الفرح وهو يتخرج في كلية التجارة ليبدأ رحلة كفاحه الخاصة خارج حدود الوطن، حاملين معهم قيمها ومبادئها.

​الذكاء المتقد.. لغة الأرقام
​لكن "ناهد" لم تكن مجرد ربة منزل مكافحة، بل كانت عقلية متقدة؛ احترفت فن الحساب الذهني، وأصبحت ملهمة للصغار، تعلمهم كيف تروض الأرقام بالعقل والسرعة. لم تتوقف عند هذا الحد، بل كانت السند لابنتها في تأسيس دار حضانة خاصة، لتزرع في ابنتها روح الاستقلال المهني التي عاشت بها طوال عمرها.

​المفاجأة.. والنداء الأخير
​لم تكن ناهد تعلم أن ابنتها كانت تخطط لرد الجميل بطريقتها الخاصة، حين قدمت أوراقها سراً في مسابقة وزارة التضامن الاجتماعي. ومع إعلان النتائج، شعرت ناهد أن كل لحظة تعب تلاشت أمام هذا التقدير الرسمي.

​"كل ما مررتُ به كان بعين الله ورعايته".. هكذا لخصت ناهد رحلتها، وهي ترفع بصرها نحو السماء بأمنية واحدة تختصر كل أحلامها: أداء فريضة الحج، لتسجد شكراً أمام الكعبة على حياة لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالإيمان والرضا.