37 عامًا على استرداد طابا.. خبراء آثار يطالبون بموسوعة علمية شاملة لسيناء

37 عامًا على استرداد طابا.. خبراء آثار يطالبون بموسوعة علمية شاملة لسيناء
37 عامًا على استرداد طابا.. خبراء آثار يطالبون بموسوعة علمية شاملة لسيناء


تحتفل مصر يوم 19 مارس 2026 بالذكرى الـ37 لرفع العلم المصري على طابا، يوم سجل انتصار الدبلوماسية والقانون الدولي في استعادة الأرض المصرية.

وفي هذا الإطار، دعا خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان إلى إعداد موسوعة علمية شاملة لسيناء، توثق تاريخها العسكري والأثري والجغرافي والثقافي، لتكون مرجعًا موثوقًا للمستثمرين والباحثين والإعلاميين على حد سواء.

أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن عودة طابا جاءت بعد تضحيات جسيمة، حيث امتزجت دماء الشهداء برمال سيناء خلال معركة عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، لتحقيق أحد أعظم الانتصارات العسكرية في تاريخ مصر المعاصر.

واستكمالًا لهذا المسار، استُرد آخر جزء من سيناء بطريقة رائدة اعتمدت على الوثائق التاريخية والخرائط، وشهادات الشهود، وأشرطة الفيديو، وهو ما وثق في كتاب "طابا قضية العصر" للدكتور يونان لبيب رزق.

وأشار الدكتور ريحان إلى أن سيناء تمثل بعدًا سياسيًا واستراتيجيًا واقتصاديًا وثقافيًا وسياحيًا لمصر، ومع مرور السنوات تحققت على أرضها إنجازات كبيرة في كل المجالات، أبرزها مشروع "التجلي الأعظم" الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي في يوليو 2020، وبدأ تنفيذه في 2021، ومن المتوقع انتهاء المرحلة الأولى هذا العام.

ومع هذه الإنجازات، يلفت ريحان إلى غياب موسوعة علمية شاملة لسيناء توثق كل ما تحقق فيها، سواء على صعيد التاريخ العسكري منذ طرد الهكسوس، أو الاكتشافات الأثرية التي أعادت كتابة تاريخ سيناء برؤية مصرية، أو النقوش الصخرية النادرة، أو الجغرافيا السياحية، والمحميات الطبيعية، والجيولوجيا، والثروة المعدنية، والنباتات والحيوانات.

كما أشار إلى استغلال سلطات الاحتلال السابقة منذ عام 1956 وحتى 1967 لكل شبر بسيناء، وخاصة الآثار، من أجل تهويد تاريخها، حيث أُنجزت موسوعات بمشاركة أكثر من 1500 عالم في 15 بعثة أثرية، وجرى نشر النتائج في دوريات علمية عالمية، بينما لم يتم تجميع أبحاث المصريين بعد العودة في عمل موسوعي شامل يعكس التاريخ الحقيقي لسيناء.

من هذا المنطلق، تطالب حملة الدفاع عن الحضارة بإعداد موسوعة علمية لسيناء يشارك فيها أساتذة الجامعات والخبراء من داخل مصر وخارجها، يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية، ويخصص لها مقر دائم وميزانية كبيرة، لتكون مرجعًا عالميًا يشجع المستثمرين على ضخ استثماراتهم في سيناء، ويعزز من مكانة المحافظة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

واختتم الدكتور ريحان بالإشارة إلى أن آخر موسوعة شاملة أنجزها نعوم بك شقير في 1915 بعد زيارة سيناء عام 1905، وهي مرجع مهم في مجالات النباتات والحيوانات والتقسيم الجغرافي، رغم بعض الأخطاء المتعلقة بالآثار، مما يؤكد ضرورة وجود موسوعة حديثة موثقة ومرقمنة.