دراسة حديثة| أدوية هشاشة العظام قد تقلل خطر الخرف لدى كبار السن

أدوية هشاشة العظام
أدوية هشاشة العظام


في ظل تزايد أعداد المصابين بالخرف حول العالم، تتجه الأبحاث العلمية نحو البحث عن وسائل وقائية وعلاجية أكثر أمانا وفاعلية، وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة عن فائدة غير متوقعة لبعض الأدوية المستخدمة في علاج هشاشة العظام، والتي قد تسهم في حماية الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف، خاصة لدى كبار السن.

اقرا أيضأ|لماذا تبقى صداقات الشباب عالقة في الذاكرة؟ سر الروابط التي لا تنسى


أظهرت دراسة صادرة عن كلية الطب بجامعة هونغ كونغ أن بعض أدوية هشاشة العظام قد تلعب دورا مهما في تقليل احتمالية الإصابة بالخرف، بما في ذلك الخرف المرتبط بمرض ألزهايمر، الذي يعد من أكثر أنواع الخرف انتشارا حول العالم.


ويعد الخرف مشكلة صحية عالمية متنامية، إذ يصيب عشرات الملايين من الأشخاص، مع توقعات بارتفاع الأعداد بشكل كبير خلال العقود القادمة، ما يزيد من أهمية البحث عن حلول وقائية فعالة،وتشير الدراسة إلى وجود ارتباط وثيق بين هشاشة العظام والخرف، حيث يشترك المرضان في عدد من عوامل الخطر مثل التقدم في العمر، وقلة النشاط البدني، وزيادة احتمالية السقوط والإصابات لدى كبار السن.


واستند الباحثون إلى تحليل بيانات طبية لأكثر من 120 ألف مريض فوق سن الستين، يعانون من هشاشة العظام أو الكسور، خلال فترة امتدت لعدة سنوات، حيث تبين أن استخدام فئة من الأدوية المعروفة باسم "البيسفوسفونات" أدى إلى انخفاض خطر الإصابة بالخرف.


وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تناولوا هذه الأدوية انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة ملحوظة، مقارنة بمن لم يتلقوا العلاج أو استخدموا أدوية أخرى، مع تسجيل تأثير أوضح لدى النساء والمرضى الذين تعرضوا لكسور في الورك.


كما أشارت الدراسة إلى أن استخدام هذه الأدوية لفترات طويلة قد يسهم في الوقاية من حالة واحدة من الخرف بين كل مجموعة محددة من المرضى، ما يعكس أهمية دورها المحتمل في الحماية العصبية.

في النهاية، تفتح هذه النتائج آفاقا جديدة أمام استخدام أدوية هشاشة العظام كوسيلة محتملة للحد من خطر الخرف، إلى جانب دورها الأساسي في تقوية العظام، ورغم أهمية هذه النتائج، يبقى التأكيد على ضرورة استمرار البحث العلمي، والتشاور مع الأطباء قبل استخدام أي علاج، لضمان أفضل النتائج الصحية للفئات الأكثر عرضة للخطر.