■ ما هى زكاة الفطر وما حكمها وما هو وقت وجوبها:
تجيب عليه دار الإفتاء بقولها:
- هى مقدار من طعام أو مال يجب إخراجه قبل صلاة عيد الفطر على كُلِّ نَفْسٍ من المسلمين؛ لحديث ابن عمر -رضى الله عنهما-: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرض زَكَاةَ الفِطْرِ من رمضان على الناس صاعًا من تَمْرٍ أو صاعًا من شعير على كل حُرٍّ أو عَبْدٍ ذكر أو أنثى من المسلمين»، ويخرجها العائل عمَّن تلزمه نفقته. وهى واجبة على كل مسلم، مَلَك قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته. وقد شرعها الله تعالى طُهْرَةً للصائم من اللغو والرفث، وإغناءً للمساكين عن السؤال فى يوم العيد الذى يفرح المسلمون بقدومه؛ حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أغنوهم عن طواف هذا اليوم».
يجوز إخراج زكاة الفطر من أول دخول رمضان، وتجب بدخول فجر يوم العيد عند الحنفية، بينما يرى الشافعية والحنابلة أنها تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، ويمتد وقت الأداء لها عند الشافعية إلى غروب شمس يوم العيد، ومن لم يخرجها لم تسقط عنه وإنما يجب عليه إخراجها قضاء.
■ ما مصارف زكاة الفطر، وهل يجوز أن تعطى لمصرف واحد:
- زكاة الفطر تخرج للفقراء والمساكين وكذلك باقى الأصناف الثمانية التى ذكرهم الله تعالى فى آية مصارف الزكاة، قال تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالعَامِلِينَ عَلَيهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم وَفِى الرِّقَابِ وَالغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابنِ السَّبِيلِ فَرِيضَة مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم» «التوبة:60».
ويجوز أن يعطى الإنسان زكاة فطره لشخص واحد كما يجوز له أن يوزعها على أكثر من شخص، والتفاضل بينهما إنما يكون بتحقيق إغناء الفقير فأيهما كان أبلغ فى تحقيق الإغناء كان هو الأفضل.
■ ما مقدار زكاة الفطر؟
- زكاة الفطر تكون صاعًا من غالب قُوتِ البلد كالأرز أو القمح مثلاً، والصاع الواجب فى زكاة الفطر عن كل إنسان: صاعٌ بصاعِ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو من المكاييل، ويساوى بالوزن 2.04 كجم تقريبًا من القمح، ومن زاد على هذا القدر الواجب جاز، ووقع هذا الزائد صدقةً عنه يُثَاب عليها إن شاء الله تعالى.
■ ما حكم إخراجها قيمة؟
- إخراجُ زكاة الفطر بالقيمة أمرٌ جائزٌ ومُجْزِئ، وبه قال فقهاء الحنفية، وجماعة من التابعين، وطائفة من أهل العلم قديمًا وحديثًا، وهو أيضًا رواية مُخَرَّجة عن الإمام أحمد، بل إن الإمام الرملى الكبير من الشافعية قد أفتى فى فتاويه بجواز تقليد الإمام أبى حنيفة - رضى الله عنه - فى إخراج بدل زكاة الفطر دراهم لمن سأله عن ذلك، وهذا هو الذى عليه الفتوى الآن؛ لأن مقصود الزكاة الإغناء، وهو يحصل بالقيمة والتى هى أقرب إلى منفعة الفقير؛ لأنه يتمكن بها من شراء ما يحتاج إليه، ويجوز إعطاء زكاة الفطر لهيئة خيرية تكون كوكيلة عن صاحب الزكاة فى إخراجها إلى مستحقيها.
■ هل تجب على الجنين ومن مات فى رمضان؟
- لا تَجِبُ زكاة الفطر عن الميت الذى مات قبل غروب شمس آخر يومٍ من رمضان؛ لأن الميت ليس من أهل الوجوب، ولا يجب إخراج زكاة الفطر عن الجنين إذا لم يولد قبل مغرب ليلة العيد كما ذهب إلى ذلك جماهير أهل العلم، لكن من أخرجها عنه فحسن؛ لأن بعض العلماء - كالإمام أحمد - استحب ذلك؛ لما روى من أن عثمان بن عفان - رضى الله عنه - كان يعطى صدقة الفطر عن الصغير والكبير حتى عن الحمل فى بطن أمه؛ ولأنها صدقة عمن لا تجب عليه، فكانت مستحبة كسائر صدقات التطوع.
■ ما حكم إخراج زكاة الفطر لأسر شهداء الشعب الفلسطينى فى غزة هذه الأيام؟
- شُرعت الزكاة أصالةً لأجل بناء الإنسان وسد حاجاته وكفاية متطلبات معيشته، فإذا تعلق الأمر باستبقاء المُهَج واستنقاذ الأرواح، ومواجهة خطر الجوع والعطش والمرض - كما هو حال أهلنا فى غزة فى فلسطين فى هذه الآونة، نصرهم الله على أعدائهم - فإن توجيه الزكاة بنوعيها زكاة المال وزكاة الفطر ونقلها إليهم جائز شرعًا، ولا حرج فى ذلك، شريطة أن يكون ذلك عن طريق القنوات الرسمية والقانونية والمعتمدة، ضمانًا لوصول الأموال إلى مستحقيها.
■ ما حكم الإنفاق من زكاة الفطر على الفقراء سائر أيام السنة؟
- لا مانع من تأخير صرف زكاة الفطر فى هذه الحالة عن موعدها وتوزيعها على مدار العام، خاصة إذا كانت هناك مصلحة حقيقية راجحة تقتضى التَّأخير، ولكن لا ينبغى أن يكون هذا الأمر عامًّا؛ لأن المقصد الأعظم من زكاة الفطر هو كفاية حاجة الفقراء فى يوم العيد والتوسعة عليهم فيه؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ».
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







