عواصم - وكالات الأنباء:
شهد لبنان ليلة قاسية، إذ شن الجيش الإسرائيلى غارات عنيفة استهدفت ثلاث مناطق في العاصمة بيروت، فيما أطلق «حزب الله» ضربات صاروخية مكثفة على شمال إسرائيل، وسط تصعيد مستمر منذ 15 يوماً.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 12 شخصاً وإصابة 41 آخرين فى غارات إسرائيلية استهدفت ثلاثة أحياء سكنية مكتظة فى وسط العاصمة بيروت صباح أمس.
اقرأ أيضًا| تصعيد عسكري جديد.. إسرائيل تكشف تفاصيل غارات على مواقع إيرانية
وفى الجنوب، أدت غارة استهدفت سيارة فى وسط مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، إلى مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة، بينهما مسعف فى الدفاع المدنى اللبنانى توفى متأثراً بجروحه.
وفى منطقة الباشورة، أدى القصف إلى تدمير أحد المبانى بشكل شبه كامل وتحوله إلى ركام.
ويأتى هذا بعد ساعات من إعلان إسرائيل تعرض شمالها لوابل من الصواريخ أطلقها «حزب الله» خلال الليل، فى إطار تبادل الضربات المستمر بين الجانبين.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلى فى بيان أن قوات اللواء 300 دمرت أكثر من 80 موقعاً فى البنية التحتية التابعة لـ»حزب الله» في جنوب لبنان خلال أسبوع، وتواصل تنفيذ عمليات مداهمة فى المنطقة.
وأضاف البيان أن قوات الجيش الإسرائيلى «ستواصل العمل على تعزيز خط الدفاع الأمامى ومنع تعاظم قوة حزب الله وإعادة بنائه».
وجاء في بيان آخر أن قوات الفرقة 91 رصدت خلية تابعة لحزب الله أثناء تفريغ وسائل قتالية من مركبة، بينها قذائف «آر بى جي»، بهدف استهداف القوات الإسرائيلية، قبل أن يشن سلاح الجو غارة استهدفت أفراد الخلية.
اقرأ أيضًا| جيش الاحتلال: حزب الله يعتمد رشقات صاروخية جديدة لإرباك الجبهة الداخلية
من ناحية أخرى، أقر الجيش الإسرائيلى أمس بأن نيران دباباته أصابت موقعاً تابعاً للأمم المتحدة فى جنوب لبنان فى السادس من مارس، ما أدى إلى إصابة عناصر من قوات حفظ السلام من غانا، فى حادثة تسلط الضوء على تزايد المخاطر مع توسع العمليات العسكرية.
وفى ظل استمرار التصعيد وتبادل الهجمات عبر الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، جدد حزب الله تحذيراته بإخلاء عدد من المستوطنات فى شمال إسرائيل، بالتزامن مع إطلاق موجة من الصواريخ والطائرات المسيرة مساء أمس الأول.ويشهد شمال إسرائيل تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع شن حزب الله هجوماً صاروخياً واسعاً استهدف مدناً عدة، بينها حيفا وصفد والعفولة والخضيرة وكرمئيل، حيث سمع دوى انفجارات عقب إطلاق عشرات الصواريخ من لبنان.
وأعلن حزب الله أنه نفذ أمس الأول 36 عملية عسكرية ضد إسرائيل «دفاعاً عن لبنان وشعبه»، مستخدماً الصواريخ والطائرات المسيّرة والمدفعية.
فى الوقت نفسه، عقد الرئيس اللبنانى جوزيف عون اجتماعاً أمنياً لبحث الأوضاع فى البلاد فى ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتداعياتها.
وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أن قادة الأجهزة العسكرية والأمنية استعرضوا خلال الاجتماع التقارير المتوافرة حول الأوضاع فى مختلف المناطق اللبنانية، فى ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب إلى البقاع وصولاً إلى بيروت والضاحية الجنوبية، وما نتج عنها من قتلى وجرحى وتهجير للسكان وتدمير للممتلكات.
كما ناقش المجتمعون الوضع على الحدود اللبنانية - السورية، والتنسيق القائم مع السلطات السورية للحفاظ على الاستقرار، إضافة إلى ملف النازحين السوريين بعد عودة نحو مئة ألف نازح إلى سوريا.
وشدد الرئيس عون خلال الاجتماع على «الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية»، داعياً إلى أن يكون الخطاب السياسى فى البلاد «خطاباً وطنياً يركز على وحدة اللبنانيين والتضامن بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفى والفتنة».
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







