من ليلة القدر إلى عيد القيامة.. القدس محاصرة وأبواب المقدسات موصدة

كنيسة القيامة ومسجد قبة الصخر في القدس المحتلة
كنيسة القيامة ومسجد قبة الصخر في القدس المحتلة


 تتصاعد وتيرة الأحداث في مدينة القدس المحتلة بشكل غير مسبوق، إذ تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم التاسع عشر على التوالي، فيما كشفت الاوقاف الاسلامية نية الاحتلال مد الإغلاق حتى نهاية عيد الفطر المبارك، كما يأتي ذلك في توقيت بالغ الحساسية، يتزامن مع أقدس الليالي الرمضانية وأحد أبرز مواسم الحج المسيحي إلى القدس.


إغلاق حتى ما بعد الفطر

كشفت دائرة الأوقاف الإسلامية أن الاحتلال الإسرائيلي أبلغ الجهات المختصة رسمياً بنيته مواصلة إغلاق المسجد الأقصى المبارك حتى انقضاء أيام عيد الفطر المبارك، في قرار يُقطع على ملايين المسلمين حلمَ أداء صلاة العيد في رحاب أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وفي مشهد مؤلم يعكس حجم الاحتقان الشعبي، تجمع عدد من المقدسيين أمام باب الساهرة محاولين أداء صلاتي العشاء والتراويح على أعتاب المسجد، فما كان من قوات الاحتلال إلا أن هاجمتهم بالقوة وفرقت تجمعهم، في مشاهد استنكرتها منظمات حقوق الإنسان.


شظايا صواريخ في ساحات الأقصى

في ليلة السابع والعشرين من رمضان، الليلة التي يعتقد كثير من المسلمين أنها ليلة القدر، وفي اليوم ذاته الذي أبلغت فيه الأوقاف رسمياً بقرار الإغلاق الممدَّد، أعلنت جهات أمنية إسرائيلية عن سقوط شظايا صواريخ داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك.
ويُضفي هذا التطور بُعداً إقليمياً خطيراً على الأزمة، ويطرح تساؤلات جدية حول مآلات الوضع في القدس في ظل التصعيد الإقليمي المتواصل.


القيامة مغلقة والشعائر معلَقة

لا يقتصر الحصار على المقدسات الإسلامية وحدها إذ أعلن الاحتلال الإسرائيلي إغلاق *كنيسة القيامة في القدس، في سابقة لم تشهدها المسيحية في تاريخها الحديث. 
ويطول هذا الإغلاق شعائر أسبوع الآلام بكاملها، فأُلغيت قداسات الجمعة العظيمة وعيد القيامة، كما جرى تعليق طقس النور المقدس الذي يُعد من أبرز الشعائر المسيحية وأكثرها رمزية، إذ يحج إليه مئات الآلاف من أنحاء العالم كل عام. وأفادت تقارير بأن كهنة مُنعوا بالقوة من أداء خدماتهم اليومية داخل الكنيسة، في انتهاك صارخ للحرية الدينية.