أسامة السعيد يحلل ثوابت الموقف المصري تجاه أمن الخليج

أسامة السعيد
أسامة السعيد


قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، ان الموقف المصري هو أحد الثوابت السياسية، فمصر دائماً ترفض الاعتداء على أي من الأراضي العربية وأي مساس بالدول الشقيقة، وهي ثوابت لم تتزعزع خلال عقود طويلة.

وأوضح السعيد أن الدعم المصري في ظل الأزمة الحالية الناجمة عن الحرب على إيران لم يقتصر على الخطاب السياسي فحسب، بل امتد ليشمل إجراءات ملموسة من المساندة ومناصرة الأشقاء في دول الخليج لمواجهة كافة الاعتداءات، مؤكداً أن مصر أعلنت منذ اللحظة الأولى رفضها التام لأي مساس بالأمن العربي.

اقرأ أيضا: السيسي: تفعيل الأمن العربي الجماعي ضرورة حتمية

وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، شدد السعيد على أن القيادة المصرية دعت بوضوح إلى خفض التصعيد والابتعاد عن الحلول العسكرية.

وأشار إلى وجود اتصالات مكثفة أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع أشقائه من قادة الخليج العربي والأردن والعراق لضمان تنسيق المواقف. كما نوه بالتحركات الدبلوماسية الميدانية التي قام بها وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي خلال جولته الخليجية، والتي استهدفت إبلاغ رسالة دعم كاملة وتلبية كافة الاحتياجات التي تعزز صمود الأشقاء في مواجهة التحديات الراهنة.

وتطرق السعيد إلى المسار الدولي الذي سلكته الدولة المصرية، حيث كانت شريكاً أساسياً في صياغة ودعم قرار مجلس الأمن الدولي لإدانة الاعتداءات على الأراضي العربية. ويعكس هذا التحرك الرغبة في تحويل الرفض السياسي إلى غطاء قانوني دولي يحمي سيادة الدول. كما استعرض جهود الوزير المصري في المحافل الدولية للتأكيد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، مشيراً إلى أن التحرك الدبلوماسي لم ينفصل يوماً عن الرؤية الأمنية الشاملة التي تتبناها القاهرة تجاه منطقة الشرق الأوسط.

في ختام حديثه، كشف رئيس تحرير الأخبار عن المسار الرابع للدولة المصرية والمتمثل في توفير آليات تنفيذية تضمن استقرار المنطقة، حيث جددت مصر طرحها بشأن القوة العربية المشتركة الذي قدمته لأول مرة عام 2015. واعتبر السعيد أن هذا المقترح يمثل ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الوجودية التي تهدد مصالح الدول العربية، مؤكداً أن التعاون العسكري والأمني المشترك هو السبيل الوحيد لخلق توازن قوى يحمي المقدرات العربية من أي أطماع خارجية أو اعتداءات عابرة للحدود.