لخص الكاتب الصحفي حاتم نعام، مدير تحرير بوابة أخبار اليوم، المشهد السياسي الراهن بان التصريح الاخير لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجى يمثل تحولاً في اللغة السياسية الإيرانية، وهو يفتح نافذة دبلوماسية للانتقال من خطاب المواجهة العسكرية إلى خطاب التفاوض، موضحاً أن طهران بدأت تدرك التكلفة الاقتصادية والعسكرية الباهظة للصراع، مما دفعها لإبداء المرونة تجاه المبادرات الإقليمية الرامية لإنهاء الحرب، سعياً وراء حلول تحفظ ماء الوجه وتضمن استقراراً أمنياً طويل الأمد في المنطقة.
اقرأ ايضا| حاتم نعام: مصر مرجعية العرب السياسية لردع التهديدات الإقليمية
تحليل أبعاد التغير في الموقف الإيراني
أكد د.حاتم نعام، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة مي سات ببرنامج صباح مي، أن ترحيب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأي مبادرة إقليمية يعد تحولاً استراتيجياً ملحوظاً، وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي بعد فترة من الاعتماد الكلي على الرد العسكري والوكلاء الإقليميين، حيث تسعى طهران الآن إلى إدارة الخسائر الناتجة عن الضغوط الدولية، محاولةً تحويل مسار الأزمة من الميدان العسكري إلى الأروقة السياسية والقانونية عبر المطالبة بضمانات أمنية وتعويضات مالية لضمان عدم تكرار الهجمات المستقبيلة.
الرسائل الخفية والتكتيكات التفاوضية الجديدة
ويرى مدير تحرير أخبار اليوم، أن اشتراط الوزير الإيراني دفع الغرامات والتعويضات هو جزء من تكتيك تفاوضي يهدف لرفع سقف المطالب قبل الجلوس على طاولة الحوار، كما لفت إلى أن طهران تبعث برسائل متعددة؛ منها رسالة للداخل لتعزيز الثقة في استقرار الدولة والجيش، ورسالة للولايات المتحدة تؤكد فيها الاستعداد للتفاوض لكن ليس من موقع ضعف، بالإضافة إلى محاولة إقناع دول الجوار بأن استمرار الصراع سيضر بمصالح الجميع، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
الوساطة الإقليمية كبديل للتدخل الدولي
واختتم نعام، تحليله بالتأكيد على أن التوجه نحو الحلول الإقليمية يعكس رغبة في تقليل الحساسية التي تثيرها الوساطات الغربية، حيث تعتبر طهران أن التنسيق مع دول المنطقة يحافظ على التوازن ويمنع تحول الحرب إلى صراع عالمي شامل، ومع ذلك، فإن نجاح هذا التحول مرهون بمدى واقعية الشروط التي تضعها طهران، حيث أن إصرارها على مكاسب سياسية واضحة يعني أننا أمام مرحلة معركة سياسية موازية للحرب العسكرية، تهدف من خلالها القيادة الإيرانية إلى إعادة تموضعها كطرف مسؤول في أمن الملاحة الدولية والمنطقة.

واشنطن تكشف تفاهمات جديدة بين إسرائيل ولبنان: لا نوايا عدائية واستمرار للمفاوضات
واشنطن وبيروت وتل أبيب تتفق على ترتيبات أمنية جديدة جنوب لبنان
إعلام لبناني: إصابات إثر استهداف الاحتلال مبنى للنازحين في قضاء صيدا







