بعد 42 عامًا في السماء.. طيار تركي ينهي رحلته الأخيرة بجوار ابنته في قمرة القيادة

طيار تركي وابنته
طيار تركي وابنته


في أنطاليا، شارك الطيار علي أكمان ساريهان، البالغ من العمر 42 عامًا، قمرة القيادة مع ابنته جيمريسو ساريهان (30 عامًا)، التي كانت تخوض أول رحلة لها في مجال الطيران المدني، في رحلته الأخيرة لتوديع السماء، وصفق الركاب بحرارة عندما سلم الأب مهامه لابنته، واختُتمت الرحلة التي خدم فيها الأب وابنته معًا بحفل تحية الماء التقليدي الذي أقيم في المطار.

دخل الكابتن الطيار علي أكمان ساريهان (65 عامًا) ، المقيم في أنطاليا، قطاع الطيران المدني عام 2003 وبدأ العمل مع شركة صن إكسبريس، كما اتجهت جيمريسو ساريهان، الابنة الكبرى لهلال وعلي أكمان ساريهان ، إلى قطاع الطيران وأصبحت طيارة بعد إتمام تدريبها.

جلست جيمريسو ساريهان، ابنة علي أكمان ساريهان الذي قرر التقاعد، في مقعد مساعد الطيار في رحلته الأخيرة، كانت الرحلة، بين أنطاليا وشانلي أورفا، مؤثرة للغاية، إذ مثّلت الرحلة الأخيرة للأب والأولى لابنته، ورافق الأهل والأصدقاء المقربون الأب وابنته في رحلتهما الأولى معًا.

 

قبل الإقلاع، ألقت جيمريسو ساريهان كلمة قصيرة للركاب، شرحت فيها أهمية هذه الرحلة لها ولأبيها.


"كان والدي أيضًا واحدًا من أولئك الذين كرسوا حياتهم للسماء"

صرحت جيمريسو ساريهان في بيانها قائلةً: " رحلة اليوم تحمل معنىً خاصاً لي ولعائلتي فقائد طائرتنا، علي أكمان ساريهان، وهو والدي، يقوم اليوم برحلته الأخيرة في مسيرته المهنية التي امتدت 42 عاماً في مجال الطيران، بدأ حياته في عالم الطيران كجندي قبل حوالي 50 عاماً، وقضى آلاف الساعات في الجو على متن طائرات متنوعة، من طائرات إف-16 إلى طائرات بوينج، وعلى مدار الـ 23 عاماً الماضية، نقل بأمان عشرات الآلاف من الركاب كجزء من عائلة صن إكسبريس ."

"هو الشخص الذي ألهمني طوال حياتي، وعلمني حب السماء، ومكّنني من الانخراط في هذه المهنة التي أمارسها اليوم بكل فخر، بالنسبة لي، هو ليس مجرد قائد، بل هو معلمي ومرشدي وداعمي الأكبر"، قال ساريهان، مضيفًا : "بعض الناس ينظرون إلى السماء، بينما يقضي آخرون حياتهم فيها. كان والدي من أولئك الذين كرسوا حياتهم للسماء أبي الحبيب، أنا سعيد جدًا بوجودك، سعيد جدًا لأنك والدي، عيد ميلاد سعيد."