تقوم العلاقة الزوجية على المودة والرحمة والتكامل بين الزوجين، لكن بعض المفاهيم الخاطئة قد تفسد هذه العلاقة عندما يتحول الإنفاق على الأسرة من مسؤولية طبيعية إلى وسيلة للتفاخر أو الضغط على الطرف الآخر.
وفي هذا السياق أكدت دار الإفتاء المصرية، مفتي الجمهورية السابق شوقي علام، أن النفقة على الزوجة والأبناء واجب شرعي على الزوج، وتشمل المأكل والملبس والمسكن، وهي حق للزوجة وليست تفضلاً منه.
من جانبه، يقول استشاري الطب النفسي جمال فرويز إن استخدام المال كوسيلة للسيطرة داخل العلاقة الزوجية قد يؤدي إلى توتر دائم داخل الأسرة ويؤثر في الاستقرار النفسي للبيت.
ويؤكد خبراء العلاقات الأسرية أن النفقة في الزواج ليست منّة أو فضلًا، بل هي واجب يرتبط بالمسؤولية والاحترام المتبادل داخل البيت.
اقرأ أيضًا| أمين هيئة كبار العلماء: الحفاظ على وَحدة الأسرة ينبع من أهمية تماسكها وترابطها
كما يشير الفقه الإسلامي إلى أن النفقة حق أصيل للزوجة، حيث جاء في القرآن الكريم:
﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾
وهي الآية التي استند إليها العلماء في بيان مسؤولية الرجل عن النفقة داخل الأسرة.
وفي هذا السياق تؤكد دار الإفتاء المصرية في العديد من فتاواها أن النفقة على الزوجة والأبناء واجب شرعي على الزوج، وتشمل المأكل والملبس والمسكن وكل ما تحتاجه الأسرة بالمعروف.
وتتردد أحيانًا عبارات داخل بعض البيوت مثل: «أنا بصرف على البيت.. إذن يجب أن تسكتي»، وهي جملة تعكس فهمًا غير صحيح لطبيعة العلاقة الزوجية، فالإنفاق على الأسرة ليس هدية يقدمها الزوج، بل التزام أسري وأخلاقي يقوم به من أجل استقرار البيت وتوفير حياة كريمة لزوجته وأبنائه.
ويشير مختصون في العلاقات الأسرية إلى أن استخدام المال كوسيلة للسيطرة أو فرض الصمت داخل العلاقة قد يؤدي إلى توتر دائم داخل المنزل، لأن الزواج في أساسه شراكة إنسانية قائمة على التعاون وليس علاقة سلطة بين طرف وآخر.
فالبيت ليس مؤسسة مالية، والزوجة ليست موظفة تتلقى راتبًا مقابل القيام بواجباتها، بل هي شريكة في بناء الأسرة، تساهم بدورها في الاستقرار النفسي والاجتماعي للبيت، سواء من خلال رعاية الأبناء أو إدارة شؤون المنزل أو دعم الزوج نفسيًا ومعنويًا.
وعندما تتحول النفقة إلى وسيلة للتذكير المستمر أو الإهانة، فإن ذلك قد يخلق بيئة غير صحية داخل الأسرة، ويؤثر سلبًا في العلاقة بين الزوجين، وربما ينعكس كذلك على الأبناء.
ويرى خبراء علم النفس الأسري أن الرجولة الحقيقية لا تقاس بحجم المال فقط، بل بالقدرة على العدل والاحترام وتحمل المسؤولية، إضافة إلى الاحتواء والتفاهم داخل العلاقة الزوجية.
- نصائح زوجية لبناء علاقة صحية:
التعامل مع النفقة باعتبارها مسؤولية طبيعية وليست وسيلة للضغط أو التذكير.
الحفاظ على الاحترام المتبادل بين الزوجين مهما كانت الخلافات.
الحوار الهادئ عند حدوث أي مشكلة مالية داخل الأسرة.
تقدير دور كل طرف في الحياة الزوجية، سواء كان ماديًا أو معنويًا.
الابتعاد عن الكلمات الجارحة التي قد تترك أثرًا نفسيًا طويلًا.
العمل على بناء الثقة والتعاون داخل البيت بدلًا من فرض السيطرة.
الزواج الناجح لا يقوم على المال وحده، بل على التفاهم والرحمة والتقدير المتبادل، فعندما يشعر كل طرف بأن دوره محل احترام، يصبح البيت مكانًا للسكن والطمأنينة وليس ساحة للخلاف أو التنافس.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







