برلمانيون: توقيت اتصال الرئيس السيسي وبزشكيان يعكس حرص مصر على التدخل المبكر لاحتواء الأزمات  

الرئيس عبد الفتاح السيسي  والرئيس الإيراني
الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني


يرى برلمانيون أن إعلان مصر استعدادها للقيام بدور الوساطة بين أمريكا وإسرائيل لوقف التصعيد يمثل امتدادًا للدور التاريخي الذي تضطلع به القاهرة في دعم جهود السلام والاستقرار

وفي هذا الاطار، أكد النائب إسلام التلواني، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يعكس يقظة الدولة المصرية وسرعة تحركها لاحتواء حالة التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة.

وأشار النائب في تصريحات صحفية له اليوم، إلى أن هذا الاتصال جاء في توقيت بالغ الدقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتحولها إلى صراع إقليمي مفتوح يهدد استقرار الشرق الأوسط بالكامل.

وقال إسلام التلواني: التحركات المصرية عبر القنوات الدبلوماسية المختلفة وعلى كافة المستويات في هذا التوقيت، يؤكد المسئولية في التعامل مع تطورات الأوضاع، والسعي نحو احتواء الأزمة وتحقيق التهدئة.

وأكد عضو مجلس النواب، حرص مصر وسعيها الدؤوب لمنع تفاقم الأزمة قبل أن تصل إلى مراحل يصعب السيطرة عليها، موضحا أن الاتصال حمل رسائل واضحة تتعلق بضرورة خفض التصعيد ورفض توسيع دائرة الصراع.

وشدد النائب على أن الموقف المصري واضح أمام الرأي العام العالمي برفض أي استهداف لدول الخليج أو الأردن أو العراق، باعتبار أن هذه الدول لم تشارك في العمليات العسكرية، ولم تكن طرفًا في الأزمة، بل ساهمت في جهود التهدئة، وهو ما يعكس تمسك مصر بثوابت سياستها الخارجية القائمة على احترام سيادة الدول والحفاظ على استقرار المنطقة وعدم الزج بدول جديدة في دائرة المواجهة.

ولفت النائب إسلام التلواني، إلى أن القاهرة تسعى إلى فتح قنوات للحوار بين مختلف الأطراف، والعمل على تغليب الحلول السلمية قبل أن تتفاقم الأوضاع بشكل يهدد الأمن الإقليمي، ويؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل ارتباط الأزمات العسكرية باستقرار أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

وكشف عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الاتصال يؤكد على جهود مصر الرامية إلى القيام بدور الوسيط لاحتواء الأزمة، وهو ما يعكس ثقة المجتمعين الإقليمي والدولي في قدرة الدولة المصرية على لعب دور متوازن يحظى بقبول مختلف الأطراف، مستندة إلى تاريخ طويل من إدارة الأزمات ونجاحها في تقريب وجهات النظر في العديد من الملفات المعقدة.

وقال التلواني: القيادة السياسية تدرك خطورة استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، على جميع المستويات، لذلك تسعى مصر دائما إلى الجلوس لطاولة المفاوضات بما يحقق استقرار المنطقة.

ومن جانبه، أكد النائب عبد الناصر أبو شعفة، عضو مجلس النواب، أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه عبد الفتاح السيسي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان يحمل رسائل سياسية ودبلوماسية مهمة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن توقيت الاتصال يعكس حرص مصر على التدخل المبكر لاحتواء الأزمات ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة.

وأضاف "أبو شعفة"، أن إعلان مصر استعدادها للقيام بدور الوساطة بين الأطراف المعنية لوقف التصعيد يمثل امتدادًا للدور التاريخي الذي تضطلع به القاهرة في دعم جهود السلام والاستقرار، مؤكدًا أن مصر تمتلك من الخبرة الدبلوماسية والعلاقات المتوازنة مع مختلف الأطراف ما يؤهلها للقيام بدور فعال في تقريب وجهات النظر وتهدئة الأوضاع.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن تأكيد الرئيس السيسي خلال الاتصال رفض مصر القاطع لأي استهداف من قبل إيران للدول العربية يعكس موقفًا واضحًا وثابتًا يجسد التزام الدولة المصرية بالدفاع عن الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار المنطقة، مشددًا على أن القاهرة كانت دائمًا في مقدمة الدول الداعية إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأشار النائب عبد الناصر أبو شعفة، إلى أن هذا الاتصال يعكس أيضًا الدور الإقليمي المتوازن الذي تلعبه مصر في إدارة الأزمات، حيث تسعى القاهرة إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية على لغة التصعيد العسكري، خاصة في ظل التحديات المعقدة التي تمر بها المنطقة والتي قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة إذا لم يتم احتواؤها بحكمة.

وشدد "أبوشعفة"، على أن استمرار أي مواجهة عسكرية سيؤدي إلى تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن موقف مصر الرافض لاستهداف الدول العربية يعبر عن ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على دعم التضامن العربي والحفاظ على وحدة الصف في مواجهة التحديات الإقليمية.

الرئيس السيسي : مصر دولة قوية وستظل عصية والنيل من مكانتها أمر مستحيل