قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم السبت 14 مارس، من بيروت إن "القنوات الدبلوماسية" متاحة لوقف الحرب في لبنان بين حزب الله واسرائيل، داعيًا في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.
وامتدت حرب الشرق الأوسط إلى لبنان مع إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل في 2 مارس/ آذار "ثأرًا" لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية وأميركية، وردّت اسرائيل بغارات جوية واسعة على البلاد.
وأكد جوتيريش الذي بدأ زيارة للبنان الجمعة خلال مؤتمر صحافي "لا يوجد حلّ عسكري، بل الحل فقط في الدبلوماسية والحوار" للحرب بين حزب الله واسرائيل، مضيفا "لا تزال القنوات الدبلوماسية متاحة، بما في ذلك عبر منسقتي الخاصة للبنان.. وكذلك من خلال الدول الأعضاء الرئيسية".
وتابع "رسالتي إلى المجتمع الدولي بسيطة: ضاعفوا جهودكم، ومكّنوا الدولة اللبنانية وقدّموا اليها الدعم".
وقال الأمين العام للأمم المتحدة "نفعل ما في وسعنا حاليا للتوصل إلى خفض فوري للتصعيد ووقف الأعمال العدائية"، لافتًا إلى أن المنسقة الخاصة للبنان في الأمم المتحدة جانين هينيس-بلاسخات "تعمل على التواصل مع جميع الأطراف على مدار الساعة لجلبهم إلى طاولة الحوار، فيما تبقى قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل في مواقعها".
وندّد جوتيريش بالهجمات على قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان ومواقعها، معتبرا أنها "أمر غير مقبول إطلاقًا وينبغي أن يتوقف ويشكّل خرقا للقانون الدولي وقد يعدّ (ذلك) جرائم حرب"، وذلك بعيد إصابة ثلاثة عناصر من الكتيبة الغانية في قوة اليونيفيل بجروح جراء إطلاق نار الأسبوع الماضي في جنوب لبنان.
ومع تواصل الغارات التي تسبّبت بمقتل أكثر من 800 شخص ونزوح أكثر من 800 ألف منذ الثاني من مارس/ آذار، أطلق جوتيريش من بيروت الجمعة نداء تمويل عاجل بقيمة 325 مليون دولار لدعم لبنان في الاستجابة لأزمة النازحين وتقديم المساعدات المنقذة للحياة.
وبعيد وصوله الى بيروت في "زيارة تضامن"، ناشد جوتيريش حزب الله واسرائيل "التوصل الى وقف لإطلاق النار لوضع حد للحرب".
وقال "زمن الجماعات المسلحة ولّى، وهذا زمن الدول القوية"، مبديًا أسفه لـ"زجّ لبنان في حرب لم يكن شعبه ليقبلها".
واعتبر جوتيرش السبت أن الحكومة اللبنانية اتخذت "قرارًا تاريخيًا" في أغسطس/ آب الماضي "بإرساء احتكار الدولة للسلاح في جميع أنحاء البلاد"، مضيفًا أن الأمم المتحدة ستواصل "دعم الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني وسائر الأجهزة الأمنية التابعة للدولة".
وانتقد جوتيريش كذلك أوامر الإخلاء التي يصدرها الجيش الاسرائيلي منذ بدء الحرب في مناطق "تضم أعدادا كبيرة من الفئات السكانية الأكثر ضعفا"، معتبرا أنها "لا توفر حماية كافية للمدنيين، وكل ما لا يوفّر قدرا كافيا من الحماية للمدنيين يُعدّ حتما انتهاكا للقانون الإنساني الدولي".
وأصدر الجيش الاسرائيلي أوامر إخلاء شملت مناطق واسعة من جنوب لبنان وأحياء كاملة في الضاحية الجنوبية لبيروت، تغطي 14% من مساحة البلاد بحسب المجلس النروجي للاجئين.

إزالة العلم الفلسطيني من مبنى الحكومة.. أول قرار لرئيس الوزراء السلوفيني
إيرلندا تفرض حظرا على دخول وزيرين إسرائيليين
زاخاروفا: حان الوقت لأخذ التهديدات النووية الصادرة عن نظام كييف على محمل الجد







