الحياة رحلة شاقة، الضربات فيها أكثر من الأحضان، والصدمات فيها أضعاف الأفراح.
تعلمت من المحن أن الإيمان بالله هو أقوى سلاح فى مقاومة الأزمات، عندما تسود الدنيا ويحيط الظلام من كل النواحى وتهوى المطارق، يكون الملاذ الوحيد هو الله، فهو وحده قادر على أن يحول سواد الدنيا إلى نور، وظلامها إلى نهار، فالله يمنح الإنسان جلدًا وصمودًا وصبرًا، وإذا بالخناجر تتكسر والسياط تتهاوى والمطارق تضل طريقها وتصيب المعتدين.
عرفت أن المصائب مؤقتة، وأنه لا شىء دائم إلا الله، لذلك عندما تضيق الدنيا بالإنسان يجب أن يتطلع الى السماء، سيجد أن رحمة الله واسعة. وسيكتشف أنه ليس وحده فى هذه الدنيا، سوف تنشق الأرض ويخرج مَن هو قادر على تضميد الجراح وتخفيف الآلام، ويكون سندًا عند الوقوع على الأرض.
غدًا هو يوم جديد. المستحيل اليوم ممكن غدًا. والمشكلة المستحكمة الآن لا بد أن تنفك بعد وقت قريب. والأزمة التى تخنق فى شهر فبراير سوف تتراخى فى شهر مارس. كل شدة يعقبها فرج، وكل ليل يعقبه نهار. ومهما طال الليل لا بد أن يظهر الفجر ويملأ الدنيا إشراقًا وأملًا وتفاؤلًا.
التقيت قبل أيام برجل أعمال عربى تعرض لأزمة كبيرة. وجد نفسه غارقًا فى الديون. اضطر أن يبيع كل ما يملك ويعيش عيشة متواضعة وبسيطة. استنجد بمعارفه وأصدقائه فتهربوا منه. اتفق أصحاب الأعمال فى بلده أن لا أمل فى إنقاذه ولا بد أن يشهر إفلاسه. فكر أن ينهى حياته حتى تقبض أسرته مبلغ التأمين على حياته.
عدل عن تفكيره وقرر ألا يستسلم. زوجته اقتصدت فى المصروفات وساعدته على اجتياز الأزمة. قرر أن يتجه إلى الله بدلًا من أن يتجه إلى البنوك. كانت البنوك فى بلده وفى البلاد الاخرى قد وضعت اسمه فى القائمة السوداء، بحجة أنه عميل غير مضمون.
فجأة خطر على باله أن يركب الطائرة ويسافر إلى بلد أجنبى ليبحث عن شريك. وإذا بالنحس يلازمه وتفوته الطائرة. رفع عينيه إلى السماء وقال: يا رب لماذا تفعل بى كل هذا؟
عثروا له على مكان فى الطائرة التالية بعد سبع ساعات وبقى فى المطار يسب ويلعن حظه العثر. وجد إلى جانبه فى الطائرة، رجلًا سأله عن سر عبوسه. فروى له قصته، وإذا بالرجل المجهول يعرض عليه أن يشاركه ويسدد ديونه.. وبعد عدة أشهر استرد مكانته وراجت أعماله وبدأ يسدد ديونه.. وعرف عندئذ لماذا حرمه الله من ركوب الطائرة الأولى؟.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







