اكتشاف فيلم خيال علمي صامت يعود لبدايات السينما

فيلم خيال علمي صامت
فيلم خيال علمي صامت


في اكتشاف سينمائي لافت، عاد إلى الظهور أحد أقدم أفلام الخيال العلمي في تاريخ السينما بعد أن ظل مفقودا لأكثر من مئة عام، الفيلم القصير، الذي أخرجه رائد السينما الفرنسي جورج ميلييس في أواخر القرن التاسع عشر، لم يعرض للجمهور طوال هذه الفترة، قبل أن يتم العثور عليه مؤخرا وترميمه ليصبح متاحا للمشاهدة من جديد.

يحمل الفيلم عنوان "جوجوس والآلة"، وهو عمل صامت قصير أُنتج نحو عام 1897، وتبلغ مدته حوالي 45 ثانية فقط، ويقدم الفيلم مشاهد كوميدية بسيطة تدور حول مواجهة بين ساحر وروبوت يرتدي زيا شبيها بشخصية "بييرو"، في صراع طريف يعكس بدايات استخدام عناصر الخيال العلمي والفانتازيا في السينما المبكرة.

اقرا أيضأ|شجاعة مراهقين هزت العالم| مطاردة بالدراجات تنقذ طفلة مختطفة

ويعد جورج ميلييس أحد أبرز رواد السينما في العالم، واشتهر بإبداعه في إدخال الخدع البصرية والخيال إلى الأفلام، ومن أشهر أعماله فيلم رحلة إلى القمر الذي أُنتج عام 1902، ويعد من أكثر الأفلام تأثيرا في تاريخ السينما، خاصة بمشهده الشهير الذي يظهر فيه صاروخ فضائي يهبط داخل عين القمر.

ويرى باحثون أن فيلم "جوجوس والآلة" يمثل قطعة مفقودة من تاريخ أعمال ميلييس، ويضيف فهما أعمق لتطور أفلام الخيال العلمي في بدايات صناعة السينما، وذلك وفق ما ذكره موقع This Is Colossal.


العثور على الفيلم وترميمه


عاد الفيلم إلى الظهور عندما توجه بيل ماكفارلاند من منزله في مدينة جراند رابيدز إلى مكتبة الكونغرس الأمريكية، وتحديدا إلى المركز الوطني لحفظ المواد السمعية والبصرية في مدينة كولبيبر، وكان يحمل معه مجموعة قديمة من بكرات الأفلام التي تعود إلى جده الأكبر ويليام ديلايل فريسبى.


وكان فريسبى يقدم عروضا ترفيهية متنقلة في أواخر القرن التاسع عشر، حيث كان يسافر بعربة يجرها حصان عبر بلدات غرب بنسلفانيا ليعرض أفلامًا قصيرة مصحوبة بالموسيقى باستخدام جهاز الفونوجراف.


وأوضحت مكتبة الكونجرس أن النسخة التي عثر عليها من فيلم "جوجوس والآلة" تختلف عن النسخة الأصلية في ثلاث نقاط على الأقل، وقد عمل فريق من المتخصصين على مسح الفيلم ضوئيا وترميمه رقميا لأكثر من أسبوع، قبل تحويله إلى نسخة رقمية عالية الجودة يمكن للجمهور مشاهدتها الآن بدقة 4K عبر الإنترنت.


كما تضمنت المجموعة التي عثر عليها أفلامًا أخرى، من بينها فيلم مباراة مصارعة أخرجه ميلييس، إضافة إلى أجزاء من فيلم توماس إديسون المعروف بعنوان "الإسطبل المحترق".

يمثل اكتشاف هذا الفيلم القصير إضافة مهمة إلى أرشيف السينما العالمية، إذ يسلط الضوء على مرحلة مبكرة من تاريخ الفن السابع، ويعيد إحياء عمل ظل مفقودا لأكثر من قرن، كما يعكس الجهود المتواصلة للمؤسسات الثقافية في الحفاظ على التراث السينمائي وإتاحته للأجيال الجديدة.