أكد الدكتور إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن احتفاء الأزهر بذكرى فتح مكة يأتي احتفاءً بالقيم العليا التي رسخها الإسلام في هذا الحدث العظيم، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ قدّم يوم الفتح نموذجًا فريدًا في العفو والصفح رغم ما لقيه من أذى شديد من أهل مكة قبل الهجرة.
اقرأ أيضا | ملتقى الأزهر: بيت المقدس عربيةً خالصة مهما حاول العدو تزييف التاريخ
وأوضح الهدهد خلال الاحتفالية الكبرى التي نظمها الأزهر الشريف بمناسبة ذكرى فتح مكة، أن من أبرز القيم التي تجلت في هذا الحدث حقن الدماء وصيانة النفس الإنسانية، حتى وإن كانت دماء من آذوه وحاربوه.
وأكد أن الدماء في الإسلام معصومة، وقد ظهر ذلك جليًا في إعلان النبي ﷺ الأمان العام يوم الفتح حين قال: «من دخل الكعبة فهو آمن، ومن دخل بيته فهو آمن»، ثم أضاف بحكمة دبلوماسية: «ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، مراعاةً لمكانة أبي سفيان بين قومه.
وأشار إلى أن هذا الموقف يعكس حرص النبي ﷺ على دخول مكة دخولًا سلميًا يرسخ قيم الرحمة والسلام، لأن رسالته قائمة على بناء الإنسان وترسيخ القيم.
اقرأ أيضا | رئيس جامعة الأزهر الأسبق يفتتح أولى فعاليات درس التراويح بالجامع الأزهر
وأضاف أن الرسالة الثانية التي أرسى النبي ﷺ معانيها يوم الفتح تمثلت في تواضعه الشديد عند دخوله مكة، حيث دخلها مطأطئ الرأس خاشعًا لله تعالى، لا في نشوة المنتصرين أو المتجبرين، ليؤسس بذلك مفهوم القوة الحقيقية التي تقترن بالعدل والرحمة لا بالبطش والانتقام.
كما لفت إلى الرسالة الثالثة التي تجلت في الموقف العظيم عندما جمع النبي ﷺ أعداءه الذين طالما ناصبوه العداء وسألهم: «ما تظنون أني فاعل بكم؟»، فأجابوه: أخ كريم وابن أخ كريم، فكان عفوه الشامل تجسيدًا عمليًا لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وتصديقًا لقوله ﷺ: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
وأكد الدكتور إبراهيم الهدهد أن الإسلام دين القيم السامية التي لو احتكم إليها العالم اليوم لحقنت دماء الأبرياء، ولما شهد العالم ما يحدث من قتل للمدنيين وتخريب للأوطان وإهلاك للحرث والنسل، مشيرًا إلى أهمية استحضار هذه المعاني في واقع العالم المعاصر.

تكريم رئيس جمعية بيئة بلا حدود تقديراً لجهوده في إحياء غابات المانجروف
نائب رئيس الوزراء يشهد احتفال سفارة أمريكا بالقاهرة بالذكرى الـ250 للاستقلال
عروسان يحتفلان بزفافهما في المونوريل







