رغم تواصل الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية واستقدام واشنطن لحاملة طائرات ثالثة وضربها ثلاثة آلاف هدف خلال أسبوع واستهداف إسرائيل لجامعة عسكرية للحرس الثورى وقيام إيران باستهداف تل أبيب، يبقى الموقف المصرى ثابتاً، وتبذل مصر جهوداً مكثفة لاحتواء التوتر بالمنطقة..
وتوضيحاً لهذا الموقف أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال اتصال هاتفى تلقاه يوم السبت الماضى من الرئيس القبرصى نيكوس كريستو دوليدس أن تسوية الأزمات لا تمر إلا عبر الوسائل السلمية بهدف تجنيب شعوب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار. وأكد الرئيس دعم مصر الكامل لسيادة ووحدة وسلامة الدول العربية الشقيقة ورفضها لأى اعتداءات تتعرض لها هذه الدول. وحذر الرئيس من التداعيات الاقتصادية السلبية لاستمرار التصعيد على المستويين الإقليمى والدولي، مشيراً إلى الاتصالات التى تجريها مصر مع مختلف الأطراف لاحتواء التوتر والتصعيد، وثمن الرئيس القبرصى التحركات المصرية مؤكداً حرص بلاده على مواصلة التشاور الوثيق مع مصر وتبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية.
وفى هذا السياق شدد الرئيسان على ضرورة الالتزام باتفاق وقف الحرب فى قطاع غزة وتنفيذ المرحلة الثانية منه بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق والإسراع فى بدء عملية التعافى المبكر وإعادة الإعمار.
كما تناول الاتصال سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وقبرص فضلاً عن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبى فى ضوء تولى قبرص الرئاسة الدورية بمجلس الاتحاد الأوروبى حالياً..
وخلال اتصال هاتفى بحث الرئيسان عبدالفتاح السيسى والفرنسى إيمانويل ماكرون تداعيات الحرب فى إيران وأكد الرئيس السيسى أن اتساع الصراع يؤدى إلى الفوضى..
ومن الاتصالات الهاتفية المهمة وذات المغزى تلقى الرئيس عبدالفتاح السيسى اتصالاً يوم الجمعة الماضى 6 مارس من الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبومازن، وتناول الاتصال التطورات الإقليمية الجارية.. وشدد الزعيمان خلاله على رفضهما التام للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية لاسيما فى ضوء مواقف تلك الدول الرافضة للحرب، وما بذلته من جهود للحيلولة دون حدوثها، وحذرا من تداعيات الحرب السلبية على الأوضاع فى المنطقة لاسيما الوضع الإنسانى فى قطاع غزة فضلاً عن التداعيات الاقتصادية ذات الصلة، كما بحث الرئيسان تطورات القضية الفلسطينية، واستعرض الرئيس السيسى الجهود التى تبذلها مصر مع الوسطاء وكافة الأطراف الفاعلة لضمان استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب فى قطاع غزة. وأعرب الرئيس الفلسطينى عن تقديره البالغ للجهود التى تبذلها مصر والرئيس السيسى شخصياً لتحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة خاصة الدور المصرى الداعم للشعب الفلسطينى وحقه المشروع فى دولته المستقلة..
وتأكيداً لنفس التوجه المصرى وخلال اتصالات هاتفية لوزير الخارجية والتعاون الدولى وشئون المصريين بالخارج د. بدر عبدالعاطى مع نظرائه العراقى فؤاد حسين والعمانى بدر البوسعيدى والكازاخستانى يرمك كوشيربايف بشأن تغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب اتساع نطاق الصراع بالمنطقة..
جاء ذلك فى الوقت الذى تم فيه مؤخراً اختيار نجل المرشد الأعلى الإيرانى السابق على خامئنى «مجتبى خامئنى» مرشداً جديداً بديلاً لوالده، وقوبل هذا الاختيار بعدم الترحيب من الرئيس الأمريكى ترامب الذى صعد موقفه معلناً أن بلاده لن تقبل بأى اتفاق مع إيران سوى الاستسلام غير المشروط.
وفى الداخل الأمريكى لم تعد المواجهة بين واشنطن وطهران مقتصرة على العمليات العسكرية بل تصاعدت لتدور حول شرعية قرار الحرب ذاته، والديمقراطيون فى الكونجرس يقودون حراكاً شرساً ضد ما وصفوه بتجاوز صارخ للصلاحيات الدستورية من قبل البيت الأبيض، ويركز هؤلاء على أن انطلاق العمليات العسكرية دون تفويض رسمى من الكونجرس يمثل سابقة خطيرة تهدد النظام الديمقراطى ذاته.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







