على حلبي
لم تعد الدراما التليفزيونية كما عاهدناها من قبل ، تغيرت ومالت بوصلتها نحو الأعمال السريعة التى تحمل أفكارا جريئة وغير تقليدية ، فتسيدت رويدا رويدا الـ ١٥ حلقة موسم « الاوفسيزون « خارج رمضان بل وانتشرت أعمال الـ ٥ حلقات وغيرها فى الوقت الذى خفت بريق الشكل التقليدى للمسلسل التليفزيونى وحلقاته الـ ٣٠..
ولكن الاختبار الحقيقى لحقيقة الأمر كان خلال شهر رمضان الجارى وهو الموسم الدرامى الأهم والأشمل خلال العام وبالفعل بدأ صراع ليس خفيا بين مسلسلات الـ ١٥ حلقة ونظيرتها الطويلة إلا النجاح الساحق والكبير للمسلسلات القصيرة واستحواذها على النصيب الأكبر من نسب المشاهدة حسم المعركة فى النصف الأول من شهر رمضان بلمعان صناع « عين سحرية « وتألق أبطال « أصحاب الأرض « وانتزاع أبطال « هى كيميا « الضحكات من الجمهور بالإصافةً الى مسلسل « كان ياما كان « الذى طرح قضية الطلاق بموضوعية شديدة وزاوية مختلفة عما قدم من قبل.. فى حين واصل أبطال مسلسلات الـ ١٥ حلقة ابهار الجمهور فى النصف الثانى من رمضان بمسلسلات « حكاية نرجس « للفنانة الشاملة ريهام عبد الغفور و « أب ولكن « لمحمد فراج و « بيبو « لكزبرة فى أولى بطولاته المطلقة و ايضا مسلسل « فرصة أخيرة « لمحمود حميدة وطارق لطفى و» عرض وطلب « لسلمى أبو ضيف و» اللون الأزرق « لجومانا مراد واحمد رزق ..
فى الوقت الذى توارت فيه أعمال الـ ٣٠ حلقة وانشغل أبطالها بمطاردة التريند والاحتفاء بنجاح وهمى .
الأمر هنا لا يتعلق بتغليب شكل درامى على اخر وانما هو المسمار الأخير فى نعش دراما الـ ٣٠ حلقة ولاسيما بعد انتشار دراما المايكرودارما الذى لا تتجاوز مدة الحلقة الواحدة الـ ٣ دقائق واعتزام عدد من المنتجين تقديم عدد هائل من هذه الأعمال وطرحها على السوشيال ميديا فى الأشهر القادمة.. والسؤال الأهم هنا هو هل سيستمر نجوم الصف الأول فى التمسك بالشكل التقليدى للدرما فى محاولة لإعادة ارجاعها للحياة مرة أخرى أم سيتركون أنفسهم لرياح التغيير !!!

«الكدب مالوش رجلين»
حكاية الكلاب الضالة
صناعة القدوة







