القومي للمرأة: إشادات وانتقادات على مواقع التواصل لصورة المرأة بدراما رمضان 2026

موضوعية
موضوعية


أظهرت المؤشرات الأولية لرصد وتحليل صورة المرأة في دراما شهر رمضان الحالي 2026، تفاوتاً ملحوظاً في عرض وتقديم صور المرأة والقضايا المتنوعة التي اهتمت بها الأعمال الدرامية، وتفاعل معها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، خاصة على منصات الفيس بوك والتيك توك وإكس (تويتر سابقاً).

اقرأ أيضا| 

الدوم على مائدة رمضان.. هل يُفيد الكلى أم قد يسبب مشكلات؟

جاء ذلك، في التقرير النصفي الصادر عن لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة، برئاسة أ.د. سوزان القليني، والذي يرصد المؤشرات الأولية لتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع صورة المرأة في الأعمال الدرامية المعروضة خلال النصف الأول من شهر رمضان 2026، وذلك في إطار جهود المجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار لمتابعة صورة المرأة في وسائل الإعلام المختلفة.

 

وأشار التقرير، إلى أن قضايا المرأة تصدرت جانباً مهماً من النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي المرتبطة بالأعمال الدرامية هذا الموسم، حيث حرص عدد من صُنّاع الدراما على تقديم المرأة بصورة أكثر عمقاً وتنوعاً، من خلال إبراز دورها المحوري داخل المجتمع، وتسليط الضوء على التحديات الاجتماعية والمهنية التي تواجهها.

 

كما رصد التقرير، تفاعلاً واسعاً مع النماذج النسائية الداعمة لشريك حياتها والمحورية داخل الأسرة، حيث قدمت بعض الأعمال شخصيات نسائية تتحمل مسؤوليات متعددة وتوازن بين أدوارها العائلية والعملية، في إطار درامي يعكس طبيعة التحديات التي تواجهها المرأة المصرية والعربية.

 

وسلطت تعليقات المتابعين الضوء أيضاً على نموذج المرأة المستقلة والقوية التي تمتلك قرارها وتسعى لتحقيق ذاتها، وهو ما ظهر في عدد من الأعمال، من بينها مسلسل “قد الحب” الذي قدم شخصية سيدة أعمال تخوض صراعات مهنية وإنسانية مع الحفاظ على توازنها الأسري، وكذلك مسلسل “عالية” الذي أبرز شخصية نسائية تواجه تحديات المجتمع بإرادة قوية ورغبة في إثبات الذات.

 

كما لاقت بعض الأعمال إشادات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي لتقديمها نموذج المرأة الواعية الداعمة لأسرتها دون إلغاء ذاتها، وهو ما ظهر في شخصيات نسائية ضمن أحداث مسلسلي “روج أسود” و”الست موناليزا”، حيث ظهرت المرأة كشريك في صنع القرار داخل الأسرة وقادرة على الدفاع عن حقوقها.

 

وفي سياق متصل، رصد التقرير لافتة توعوية مهمة تمثلت في إظهار رقم الخط الساخن 15115 الخاص بشكاوى المجلس القومي للمرأة خلال أحد مشاهد العنف ضد الزوجة في مسلسل “اتنين غيرنا”، حيث اعتبر متابعون أن تضمين رقم رسمي للإبلاغ وطلب الدعم يمثل خطوة إيجابية تسهم في توعية المشاهدين بآليات الحماية المتاحة.

 

وفي المقابل، أظهرت تعليقات عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات لبعض المضامين الدرامية التي اعتبرها البعض غير متسقة مع القيم المجتمعية، من بينها طرح قضية زواج المحارم في مسلسل “علي كلاي”، بالإضافة إلى تناول موضوعات تتعلق بتعدد العلاقات غير الشرعية وأعمال السحر والدجل، فضلاً عن قضايا الاتجار بالسلاح والمخدرات في بعض الأعمال.

 

كما انتقد متابعون انتشار مشاهد التدخين وتعاطي المخدرات بين النساء في بعض المسلسلات، سواء من خلال شخصيات الأمهات أو الزوجات أو الفتيات، إلى جانب انتقادات لمشاهد الرقص التي وصفها البعض بالمبتذلة، والتي ظهرت في بعض الأعمال مثل مسلسل “هيا كيميا”.

 

وتطرقت تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً إلى انتقاد بعض النماذج النسائية السلبية، مثل نموذج الأم الجشعة في مسلسل “كان يا ما كان”، حيث جسدت والدة الفنانة يسرا اللوزي شخصية أم تهتم فقط بالمال وتضغط على ابنتها بطرق غير عادلة، ما أدى إلى تفكك حياتها الأسرية.

 

كما أثارت شخصية “سميحة” التي جسدتها الفنانة سوسن بدر في مسلسل “الست موناليزا” جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها عدد من المتابعين نموذجاً للحما المتسلطة التي تمارس سيطرة عاطفية قاسية داخل الأسرة.

 

وأشار التقرير، إلى أن مسلسل “الست موناليزا” استحوذ على جانب كبير من النقاشات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت آراء المتابعين حول الطريقة التي قُدمت بها البطلة، بين من رأى أنها تعكس واقعاً اجتماعياً معقداً، ومن اعتبر أن استمرار معاناة الشخصية دون اتخاذ قرارات حاسمة قد يرسخ صورة المرأة الضحية.

 

كما رصد التقرير انتقادات لبعض الأعمال ذات الطابع الشعبي مثل “علي كلاي” و”الكينج”، حيث رأى متابعون أن الاعتماد المكثف على مشاهد العنف والصراعات الأسرية قد يعزز صورة ذهنية سلبية عن البيئات الشعبية، كما قد يضع الشخصيات النسائية داخل دوائر صراع متكررة دون إبراز أبعادها المختلفة.

 

وفي السياق ذاته، انتقد بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي مسلسل “وننسى اللي كان” بسبب تكرار مشاهد الصراخ والانفعال الحاد خلال المواجهات الدرامية، معتبرين أن هذا الأسلوب قد يربط قوة المرأة بالانفعال والصدام بدلاً من إظهارها بصورة أكثر اتزاناً وقدرة على إدارة المواقف بحكمة.

 

وأكد التقرير، أن التفاعل الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع صورة المرأة في دراما رمضان 2026 يعكس حالة من النقاش المجتمعي حول كيفية تقديم الشخصيات النسائية في الأعمال الدرامية، ومدى تأثيرها في تشكيل الوعي العام تجاه قضايا المرأة وأدوارها المختلفة في المجتمع.