حققت مصر طفرة كبيرة في البنية التحتية بإنشاء نحو 35 كيلو متر من الأرصفة داخل الموانيء، بأعماق تصل إلى 20 مترا لاستقبال السفن ذات الأحجام الضخمة، وأصبحت مصر من أكبر دول الشرق الأوسط التي تمتلك أرصفة بحرية بأطوال بلغت 70 كيلو متر، تصلح لكافة الاغراض من محطات حاويات إلى بضائع عامة أو صب جاف أو سائل .
هذه البنية التحية شجعت خطوطا ملاحية عالمية مثل هاباج لويد الألمانية وcma sgm الفرنسية على إدارة بعض هذه المحطات في الاسكندرية والسخنة ودمياط مع وزارة النقل المصرية، خاصة في ظل تحديثات البنية التشريعية التي تشجع الاستثمار الأجنبي في هذا القطاع المهم والحيوي في خطوة تضع مصر على طريقه التحول إلى مركز لوجستي لحركة التجارة العالمية.
الأمر الآخر الجيد هو توسع وزارة النقل والعمل في إنشاء خطوط مباشرة بين مصر والدول الأوروبية مثل خط الرورو بين مينائي دمياط وتريستا الايطالي بهدف خدمة الصادرات المصرية خاصة السلع الغذائية الي أوروبا، بالإضافة إلى توقيع عقد إنشاء شركة أخرى للعمل بين الموانيء المصرية في البحر الأحمر وأفريقيا.
وفي حفل افطار غرفة ملاحة الاسكندرية، تحدث الفريق مهندس كامل الوزير - وزير النقل إلى مستثمري النقل البحري وفي مقدمتهم محمد مصيلحي رئيس الغرفة حول استثمار البنية التحية وإنشاء محطات بحرية داخل الموانيء المصرية، خاصة أن معظم رجال النقل البحري المصري اصبح لديهم خبرات وعلاقات دولية تمكنهم من تحقيق نجاحات في هذه النوع من الاستثمارات الذي يستحوذ عليه المستثمر الأجنبي.
وخلال حفل الإفطار كان الحديث منصبا علي الأزمة التي يوجهها العالم بسبب الحرب المشتعلة حاليا بين إسرائيل وأمريكا وبين إيران وتوقف حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 20% من طاقة العالم وعشرات السفن الأخرى التي تحمل البضائع والسلع الغذائية.
ورغم النظرات التشاؤمية للسياسيين من خطورة هذه الحرب علي الاقتصاد العالمي، إلا أن رجال صناعة النقل البحري قالوا إن هذه الأزمة فرصة عظيمة لكي تتبوأ مصر مكانتها كمركز تجاري للشرق الأوسط ونقل السلع الغذائية والبضائع العامة والمتنوعة بين الشرق الغرب وأفريقيا عن طريق موانيء الإسكندرية ودمياط وبورسعيد علي البحر المتوسط، والسخنة وسفاجا علي البحر الأحمر.
وأكدو أن مصر تستطيع أن تحقق ذلك في ظل دعم القيادة السياسية للدولة المصرية والجهود والاستثمارات التي تم ضخها لكي تصبح مصر مركز لوجستي بحري عالمي، وأظن أن مصر تستطيع تحقيق ذلك في ظل الدعم الغير محدود للرئيس عبد الفتاح السيسي لهذا التوجه.
كلمة أخيرة ،،
كتبنا عن أهمية إنشاء شركة مصرية دولية لتشغيل اسطول من السفن الصغيرة ومتوسطة الحجم لنقل البضائع والحاويات بين دول المطلة علي البحرين الأحمر والمتوسط، وتسطيع هذه الشركة أن تتكامل مع شركات وطنية واقليمية في تبادل هذه الخدمة.
دعونا نستثمر الأزمة الراهنة التي يعيشها العالم بسبب توقف وتغيير الخطوط الملاحية لمسارات رحلاتها لتكون حركة ربط بين الموانيء الأوربية في أقصى غرب القارة الأوروبية بشرقها.
إن هذا المشروع يخدم مشروع مصر كمركز اقليمي للتجارة العالمية، بدلا من تركها لسفن شركات أخرى.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







