كتبت جيهان أبو الحديد:
لم تعد تداعيات الحرب الدائرة فى المنطقة مقتصرة على ساحات القتال، بل بدأت تطرق أبواب الاقتصاد الأمريكى بقوة. ووفقاً لـ «نيويورك تايمز»، حذر خبراء اقتصاد من أن الحرب الحالية قد تدفع الاقتصاد الأمريكى إلى ضغوط متزايدة، خاصة إذا طال أمدها أو توسعت رقعتها.
تاريخيًا، هناك ثلاثة عوامل رئيسية كانت سبباً فى دخول الولايات المتحدة فى ركود اقتصادي: الأزمات المالية، وصدمات أسعار النفط، والأوبئة. ومع استمرار القتال، برز العامل الثانى بوضوح، مع احتمال ظهور تداعيات مالية أوسع إذا تصاعدت المخاطر. أحد أبرز التأثيرات يتمثل فى أسعار النفط. فبعد اندلاع الحرب، تجاوزت أسعار النفط عتبة ١٠٠ دولار للبرميل، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز الذى يمر عبره نحو ٢٠% من النفط العالمي. كما قفزت أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، وارتفع متوسط سعر البنزين، مما قد يضغط على المستهلكين، خاصة ذوى الدخل المنخفض الذين ينفقون نسبة أكبر من دخولهم على الوقود.
ورغم أن الاقتصاد الأمريكى أقل اعتماداً على النفط مقارنة بالسبعينيات بفضل الطاقة المتجددة وزيادة الإنتاج المحلي، فإن التضخم قد يرتفع مجدداً، مما يقلل فرص خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. على صعيد التجارة، تسبب الصراع فى اضطراب سلاسل الإمداد، وتأجيل خطط عودة بعض شركات الشحن إلى مساراتها عبر قناة السويس. وفى سياق متصل، كشف تقرير حديث لمركز التقدم الأمريكى أن تكلفة حرب الرئيس ترامب ضد إيران تجاوزت حتى الآن ٥ مليارات دولار من أموال دافعى الضرائب، مع توقعات بارتفاعها بشكل كبير إذا استمر الصراع. ويشمل التقدير: تكاليف الضربات العسكرية فى إيران، والعمليات ضد الحوثيين فى اليمن، إلى جانب نفقات التعزيز العسكرى الإقليمى والخسائر فى المعدات والذخائر المُستخدمة. ويشير التقرير إلى أن الرقم المُعلن تقديرى متحفظ، إذ لا يتضمن تكلفة صواريخ الاعتراض أو بعض الأنظمة العسكرية التى تضررت خلال العمليات، مما قد يرفع الفاتورة النهائية إلى أكثر من ١٠ مليارات دولار.
أزمة حادة تضرب بنوك الدم فى غزة
أوامر جديدة بإخلاء عشرات القرى فى جنوب لبنان
النفط والنووى والأصول المجمدة.. أبرز بنود «مذكرة تفاهم» أمريكا وإيران





