أصبحت أحفورة الأسترالوبيثكس الأكثر اكتمالا والتي أطلق عليها اسم "القدم الصغيرة"، تمتلك الآن وجهًا، وإن كان وجهًا افتراضيًا.
ظهر ليتل فوت في جنوب أفريقيا في تسعينيات القرن الماضي، إلا أن الأمر استغرق من عالم الأنثروبولوجيا القديمة رون كلارك وزملائه قرابة عقدين من الزمن لاستخراج الأحفورة التي يعود تاريخها إلى 3.67 مليون سنة بالكامل، ورغم أن جمجمته سليمة تقريبًا وهو أمر نادر بالنسبة للأحافير من هذا العصر إلا أن جزءًا من وجهه محطم، مما يعقد دراسته ولتجنب المزيد من التلف، أعاد الباحثون بناءه افتراضيًا، وفقًا لموقع «interestingengineering».
قالت أميلي بوديه، عالمة الأنثروبولوجيا القديمة في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS)، لموقع Interesting Engineering: "نظراً لكثافة الجمجمة (امتلائها بالرواسب) ولأننا كنا نهدف إلى تحديد جميع الكسور، فقد أخذنا "ليتل فوت" في رحلة إلى أوروبا ليتم مسحها ضوئياً في السنكروترون في المملكة المتحدة.
وتُعد تقنية السنكروترون، في الوقت الحالي، التقنية الأكثر كفاءة للمسح الضوئي بدقة عالية جداً مع تباين جيد بين المواد.
سمحت آلاف عمليات المسح الضوئي لبوديه، المؤلفة المشاركة في دراسة نُشرت يوم الاثنين في مجلة Comptes Rendus Palevol، وزملائها بفصل أجزاء الوجه افتراضيًا باستخدام أساليب شبه آلية وأجهزة حاسوب فائقة قبل إعادة تجميعها في شكلها الأصلي وقد استغرق إنجاز الجمجمة الرقمية أكثر من خمس سنوات، بدقة تصل إلى 21 ميكرونًا.
تشابهات غير متوقعة مع أحافير شرق أفريقيا
ثم قارن الفريق هذه الأحفورة مع أنواع أخرى من القردة العليا ومع عينات أخرى من جنس الأسترالوبيثكس، الأسترالوبيثكس جنس منقرض من الرئيسيات عاش قبل ما بين 4.4 مليون و1.4 مليون سنة، وهي قريبة الصلة بالإنسان الحديث، أو ربما حتى أسلافه، الأحفورة الشهيرة " لوسي " هي من جنس الأسترالوبيثكس.
وجد الفريق أن حجم وجه "ليتل فوت" وشكله أقرب إلى عينات الأسترالوبيثكس التي عُثر عليها في شرق أفريقيا منه إلى تلك الموجودة في جنوبها وبالتحديد، فإن تجاويف عيني "ليتل فوت" مثل تلك الموجودة لدى الأسترالوبيثكس في شرق أفريقيا الذين عاشوا في نفس الفترة الزمنية تقريبًا كبيرة نسبيًا.
وقال بوديت إن وظيفة هذه السمة لا تزال غير واضحة، على الرغم من أن منطقة الوجه ربما كانت ذات أهمية تطورية.


حقائب نجوم كأس العالم 2026 تخطف الأضواء
بعد 66 مليون عام.. العلماء يقتربون من كشف هوية النيزك الذي أفنى الديناصورات
يومك على البحر لا يقتصر على السباحة.. أفكار تجعل العطلة أكثر متعة






