كيف يمكن للزعفران دعم المزاج والقلب والنوم؟

الزعفران
الزعفران


يعد الزعفران، من أقدم التوابل التي استخدمها الإنسان فلم يستخدمها فقط لإضفاء نكهة مميزة على الطعام، لكن أيضا لأغراض علاجية تعود إلى آلاف السنين.

فمن الحضارات اليونانية والرومانية القديمة إلى الطب التقليدي في الهند، استخدم الزعفران كعلاج طبيعي لعدد من المشكلات الصحية، ومع تطور الأبحاث العلمية، بدأ العلماء في اكتشاف المزيد من الفوائد المحتملة لهذه التوابل الثمينة، التي يعتقد أنها قد تساعد في تحسين المزاج ودعم صحة القلب وحتى تعزيز جودة النوم.

اقرأ أيضًا | 5 فوائد للزعفران للبشرة خلال فصل الشتاء

ما الذي يمنح الزعفران خصائصه الصحية؟

يستخرج الزعفران من مياسم حمراء تميل إلى البرتقالي في زهرة نبات Crocus sativus، وتحتوي هذه الخيوط الدقيقة على مركبات نشطة مثل الكروسين والبيكروكروسين والسافرنال والكروسيتين، وهي المسؤولة عن رائحته القوية ونكهته المميزة، ويعتقد العلماء أن هذه المركبات نفسها قد تكون وراء كثير من فوائده الصحية المحتملة.

أبرز الفوائد الصحية للزعفران

1- خصائص محتملة مضادة للسرطان

أظهرت دراسات مخبرية وتجارب على الحيوانات أن بعض مركبات الزعفران، خصوصًا الكروسين والكروسيتين، قد تساهم في إبطاء نمو الخلايا السرطانية ومنع انتشارها في بعض أنواع السرطان مثل سرطان الدم والثدي والقولون.

 ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى تجارب سريرية واسعة على البشر لتأكيد فعاليتها.

2- المساعدة في التحكم بالوزن

تشير بعض الدراسات إلى أن الزعفران قد يلعب دور محدود في تقليل الشهية والمساعدة في إدارة الوزن.

 فقد أظهرت أبحاث نُشرت عام 2020 أن تناول مكملات الزعفران قد يساهم في خفض محيط الخصر وتحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، لكنه لا يُعد بديلاً عن النظام الغذائي الصحي أو النشاط البدني.

3- دعم الصحة النفسية وتقليل الاكتئاب والقلق

تظهر مراجعات علمية حديثة أن الزعفران قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، حيث أظهرت بعض الدراسات نتائج مشابهة لتأثير بعض مضادات الاكتئاب، بل تفوقت في بعض الحالات على الدواء الوهمي. 
كما يدرس الباحثون إمكانية استخدامه لدعم الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، رغم الحاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد ذلك.

4- تحسين جودة النوم

وجدت دراسة نشرت في مجلة Sleep Medicine أن تناول مستخلص الزعفران يوميًا لمدة أربعة أسابيع قد يساعد في تقليل أعراض الأرق وتحسين جودة النوم مقارنةً بمن تناولوا دواء وهمي، رغم أن الدراسات المتاحة في هذا المجال ما تزال محدودة.

5- التخفيف من أعراض سن اليأس ومتلازمة ما قبل الطمث

تشير بعض الأبحاث إلى أن الزعفران قد يساهم في تخفيف تقلبات المزاج والقلق واضطرابات النوم المرتبطة بسن اليأس، كما قد يقلل من أعراض متلازمة ما قبل الطمث مثل الانتفاخ وألم الثدي وتقلبات المزاج. 

6- دعم صحة العين

كان الرومان القدماء يستخدمون الزعفران لعلاج مشكلات العين، وتشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن مركباته قد تساعد في حماية خلايا الشبكية من الالتهاب والتلف، وربما تبطئ تطور التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر.

7- تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

تشير مراجعة علمية شملت أكثر من 30 تجربة سريرية إلى أن مكملات الزعفران قد تساعد في تحسين بعض المؤشرات المرتبطة بصحة القلب، مثل خفض مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية وسكر الدم وضغط الدم، إلى جانب تقليل مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي.