كتبت :جيهان أبو الحديد
فى لحظة يفترض أنها قد تضعف أى نظام سياسى بعد فقدان قائده، اختارت إيران أن تظهر العكس تمامًا فبدلا من الانكفاء أو الارتباك عقب وفاة المرشد الأعلى على خامنئى، بدت مؤسسات الدولة وكأنها تتحرك وفق خطة دقيقة أعدت مسبقًا لضمان الاستمرارية الرسالة التى تحاول طهران إيصالها واضحة: النظام أهم من الفرد، والبقاء هو الأولوية القصوى.. ووفقا لـ»نيوزويك»، بدأت ملامح خطة بقاء نظام خامنئى تتضح على أرض الواقع منذ وفاته فالنظام الإيرانى لم يبن حول شخص واحد فقط، بل صمم ليواصل العمل حتى فى غيابه، عبر مؤسسات وترتيبات محكمة تضمن الاستمرارية واليوم، يتكشف هذا النهج كاختبار حقيقى لصلابة الدولة الإيرانية، ويشكل عقبة أمام مساعى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لتحقيق هدفه المتمثل فى تغيير النظام.
اقرأ أيضًا | نتنياهو: إسرائيل ستواصل الحرب على إيران «بكل قوتها»
وفيما يلى خمس طرق تتحصن بها إيران استعدادا لمعركة طويلة، بينما تظل خطة بقاء خامنئى تلقى بظلالها على ترامب:
أولًا، الرد العسكرى السريع: بعد الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية، شنت إيران ضربات انتقامية خلال ساعات، ما يعكس وجود خطط جاهزة وليست ردود فعل مرتجلة.
كما وضعت القوات المسلحة فى أعلى درجات التأهب، وأعيد نشر منصات الصواريخ على الحدود الغربية وسواحل الخليج، فى إشارة إلى استعداد طويل الأمد.
وأظهرت صور أقمار صناعية نشرت قبل أيام من التصعيد أن إيران كانت تعزز منشآتها النووية وتصلح قواعد صواريخ تضررت سابقا، ما يشير إلى استعدادها لصراع ممتد.
ثانيًا، التأثير الاقتصادى عبر النفط: أدت التوترات إلى ارتفاع أسعار الخام عالميا بسبب المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذى يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية. أى تعطيل لهذا الممر قد يفاقم الضغوط الاقتصادية الدولية.
ثالثًا، توسيع نطاق المواجهة إقليميا: لم تقتصر الردود على جبهة واحدة، بل امتدت إلى مناطق أخرى فى الشرق الأوسط، مع تحريك جماعات حليفة لإيران فى عدة دول. هذا التوسع يزيد احتمالات صراع متعدد الجبهات.
رابعًا، آلية القيادة اللامركزية: بعض الوحدات العسكرية الإيرانية تعمل وفق توجيهات مسبقة، ما يسمح باستمرار العمليات حتى فى حال تعطل القيادة المركزية هذا النموذج يهدف إلى منع الشلل المؤسسى وضمان سرعة الاستجابة.
خامسًا، إدارة انتقال السلطة بسرعة: بعد وفاة خامنئى، تحركت المؤسسات الدستورية لتفعيل آلية اختيار المرشد الجديد عبر مجلس خبراء القيادة وتم إنشاء هيكل مؤقت لضمان الاستمرارية ومنع أى فراغ فى السلطة خلال الحرب، مع التركيز على إظهار الاستقرار الداخلى وأن النظام قادر على الاستمرار حتى بعد فقدان أقوى شخصية فيه.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







