لكشف أسرار طول العمر، أطلق علماء في سويسرا دراسة SWISS100 التي تجمع بين علم الاجتماع وعلم النفس والطب وعلم الأحياء للبحث في المعمرين أي أولئك الذين يصلون إلى سن المئة، وقد نشر المكون البيولوجي للدراسة، بقيادة كارل هاينز كراوس من جامعة جنيف، تقريرًا جديدًا في مجلة Aging Cell، وهو يدور حول دم الأشخاص الذين يبلغون من العمر 100 عام.
قام فريق من الباحثين بقيادة كراوس بسحب عينات دم من معمرين، وقارنوها بدم معمرين في الثمانينيات من العمر ودم أشخاص أصغر سنا، وبفحص أكثر من 700 بروتين، حددوا 37 بروتيناً لدى المعمرين تشبه إلى حد كبير البروتينات الموجودة لدى الفئة العمرية الأصغر، وفقًا لموقع «nautil.us».
اقرأ أيضًا| 3 أطعمة خارقة تطيل العمر وتمنحك طاقة الشباب الدائم
وأوضح فلافيان ديلهايس، أحد المشاركين في الدراسة، في بيان: "يمثل هذا حوالي 5% من البروتينات التي تم قياسها، مما يشير إلى أن المعمرين لا يفلتون تماماً من الشيخوخة، ولكن بعض الآليات الرئيسية تتباطأ بشكل ملحوظ ".
ارتبطت 5 من هذه البروتينات بالإجهاد التأكسدي، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي في الشيخوخة المتسارعة. ويحدث الإجهاد التأكسدي، الناجم أساسًا عن الالتهاب المزمن واختلال وظائف الميتوكوندريا، عندما يكون هناك خلل في توازن الجذور الحرة شديدة التفاعل ومضادات الأكسدة الواقية.
فهل ينتج المعمرون كميات أقل من الجذور الحرة أم أن لديهم دفاعاً أقوى ضدها؟
قال كراوس: "الإجابة واضحة للغاية لدى المعمرين مستويات أقل بكثير من البروتينات المضادة للأكسدة مقارنةً بكبار السن عمومًا، قد يبدو هذا منافيًا للمنطق للوهلة الأولى، ولكنه في الواقع يشير إلى أنه نظرًا لانخفاض مستويات الإجهاد التأكسدي بشكل ملحوظ لدى المعمرين، فإنهم أقل حاجة لإنتاج البروتينات المضادة للأكسدة للدفاع ضده."
لم تكن هذه النتيجة الوحيدة غير المتوقعة، فقد اكتشف الباحثون أيضًا أن إنزيم DPP-4، وهو بروتين يُحلل هرمون GLP-1 المُحفز لإفراز الأنسولين (والذي اشتهر بفضل دواء السمنة)، يبقى فعالًا لدى المعمرين، وتابع ديلهايس قائلًا: "من خلال تحليل GLP-1، يُساعد إنزيم DPP-4 في الحفاظ على مستويات منخفضة نسبيًا من الأنسولين، مما قد يحميهم من فرط الأنسولين ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهذه آلية غير متوقعة أيضًا، إذ تُشير إلى أن المعمرين يحافظون على توازن جيد للجلوكوز دون الحاجة إلى إنتاج كميات كبيرة من الأنسولين."
تشمل البروتينات الأخرى التي حافظت على مستويات تعبيرها الشبابية لدى المعمرين البروتينات التنظيمية للمادة الخلوية خارج الخلية (المادة الرابطة بين الخلايا)، وبروتين الالتهاب إنترلوكين-1 ألفا، والعديد من البروتينات المشاركة في استقلاب الدهون.
تشير هذه النتائج مجتمعةً إلى انخفاض الالتهاب وقلة الاضطرابات الأيضية لدى من يعيشون حتى سن المئة.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







