تثار تساؤلات كثيرة بين الصائمين حول بعض الحالات الصحية التي قد تحدث أثناء الصيام، ومنها مسألة نزيف اللثة وابتلاع الدم دون قصد.
وقد تناول الفقهاء هذه المسألة بتفصيل دقيق، مفرّقين بين حالات التعمد وعدم القصد، ومراعين ما قد يبتلى به بعض الناس من ظروف صحية تجعل الاحتراز من الدم أمرًا شاقًا.
فإن تعمدُ الصائم ابتلاع الدم الخارج من اللثة يعد من المفطرات، لكن ابتلاع الدم أو غيره من المفطرات في حال النوم لا يؤثر على صحة الصيام، لعدم القصد، فهو مثل الناسي.
قال ابن قدامة في المغني: "وإن فعل شيئا من ذلك وهو نائم لم يفسد صومه، لأنه لا قصد له ولا علم بالصوم فهو أعذر من الناسي".
بل ذكر بعض الفقهاء أن من ابتلي بدمى لثته بحيث يجري دائما أو غالبا سومح بما يشق الاحتراز عنه، ففي حاشية الجمل على شرح المنهاج في الفقه الشافعي: "ولو عمت بلوى شخص بدم لثته بحيث يجري دائما غالبا سومح بما يشق الاحتراز عنه ويكفي بصقه ويعفى عن أثره ولا سبيل إلى تكليفه غسله جميع نهاره، إذ الفرض أنه يلقى دائما أو يترشح وربما إذا غسله زاد جريانه، كذا قاله الأذرعي وهو فقه ظاهر".
وفي إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين في الفقه الشافعي أيضا بعد أن نقل الكلام المتقدم: "ثم رأيت بعضهم بحثه واستدل له بأدلة، وهي رفع الحرج عن الأمة، والقياس على العفو عما مر في شروط الصلاة، ثم قال: فمتى ابتلعه مع علمه به وليس له عنه بد، فصومه صحيح".
اقرأ أيضا |" منها المضمضة بمياه دافئة.. تعرف على إرشادات «الصحة» لتجنب نزيف اللثة

مصر تشارك العالم الاحتفال بيوم البيئة العالمي 2026
تكريم رئيس جمعية بيئة بلا حدود تقديراً لجهوده في إحياء غابات المانجروف
نائب رئيس الوزراء يشهد احتفال سفارة أمريكا بالقاهرة بالذكرى الـ250 للاستقلال







