"النفخ أو التنهيد" هل يُبطل الصلاة؟.. علي جمعة يجيب

الأزهر الشريف
الأزهر الشريف


تناول الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بعض الأمور المسموحة في الصلاة، ومتى تبطلها.

وقال "جمعة" خلال منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، إن القاعدة العامة عند الفقهاء: "الذي يُبطل الصلاة هو الكلام الأجنبي المقصود؛ أمّا النَّفَس وما يجري مجراه فليس كلامًا".

1) النفخ في الصلاة

• النفخ (هواء بلا حروف) في نفسه لا يُبطل الصلاة.

• لكنه يُكره إن كان عبثًا بلا حاجة؛ لأن الصلاة مقام خشوع.

 

2) التنهيد/الآهة

هنا التفصيل:

• إن كان مجرد زفير أو تنهيدة بلا حروف مفهومة: لا يُبطل.

• أما إن خرج على هيئة حروف لها معنى مثل: “آه” أو “أف” أو ما شابه بقصد التعبير—فهذا يُشبه الكلام، وقد يحكم كثير من الفقهاء بأنه يفسد الصلاة إذا تعمّده المصلي.

 

الكلام سهوًا وحديث ذي اليدين:

استدل بعض الفقهاء بحديث ذي اليدين على أن الكلام سهوًا لا يُبطل الصلاة إذا لم يكثر ؛ إذ كان ذو اليدين خلف رسول الله ﷺ، فصلى النبي ركعتين ثم سلّم، فقال ذو اليدين:

«يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟»

فقال ﷺ: «كل ذلك لم يكن.»

فقال ذو اليدين: «بل بعض ذلك كان.»

فسأل النبي ﷺ الصحابة: «أصدق ذو اليدين؟»

قالوا: نعم يا رسول الله.

فذهب فصلى بهم ركعتين.

ومن هنا ذُكر عند بعضهم “عدد 6 كلمات ” استئناسًا بهذه الواقعة.

 

3) ما لا يُبطل غالبًا

• السعال، العطاس، التنحنح، ضيق النفس إذا غلبك ولم تقصده كلامًا: لا يُبطل.

 

وانتهى إلى أنه إذا كان الذي خرج منك نَفَسًا أو صوتًا عارضًا فالصلاة صحيحة، وإن صار كلامًا مقصودًا بحروف ومعنى فهنا موضع الإشكال—فاجتنبه.