حكايات| حين تتكلم المآذن.. قصة «أقبغا عبد الواحد» في رحاب الأزهر

قصة أقبغا عبد الواحد في رحاب الأزهر
قصة أقبغا عبد الواحد في رحاب الأزهر


أمير ارتبط اسمه بواحدة من التحف المعمارية داخل الجامع الأزهر، هو أقبغا عبدالواحد، أحد أمراء دولة المماليك البحرية في القرن الثاني الهجري.

اشتهر بحبه للعمارة والإنشاءات الدينية، والذي أضاف إلى جمال الجامع الأزهر، بإنشاء المدرسة الأقبغاوية عام ٧٤٠ هـ، لتكون ملاصقة للجامع من جهة باب المزينين.

حكايات| المدرسة الأقبغاوية.. فُسيفساء تحكي قصص الأزهر

ويكشف الجامع الأزهر تفاصيل هذه المدرسة من خلال استكمال "رحلة الأزهر"، ليفتح الستار عن مئذنة كانت بمثابة حارسُ أمبن، شامخة لم تتعب من المراقبة منذ قرابة ٧٠٠ عام أو ما يزيد.

مئذنة يمتزج معها عبق التاريخ بقدسية المكان، كـ "وثيقة حجرية" صاغها التاريخ في عهد الدولة المملوكية، ليست محرد حجارة، بل أثر  خلد اسم الأمير "أقبغا عبد الواحد عام"٧٤٠ هـ -١٤٤٩ م، أحد كبار أمراء الناصر محمد بن قلاوون، في رحاب الأزهر.

وربما المكان الذي اختاره لها ويُطل على شارع المعز، جعلها علامةً لا تخطئها عين عابر أو زائر.

الإبداع في التصميم:
تتوه عين الرائي في تفاصيلها، حيث تتألف من ثلاث طبقات، حيث ترتفع القمة لتنتهي بقبة صغيرة تتوج المئذنة، لترسم مع شقيقاتها "مآذن الأزهر" خط الأفق الأشهر في قاهرة المعز.

والمتمعن في واجهاتها، ستجد زخارف هندسية محفورة بدقة متناهية رغم الارتفاع الشاهق، حيث استطاع الفنان المسلم أن يجعل الصخر الصلب يبدو كنسيجٍ حريري يتم نسجه، خضعت المئذنة لترميمات دقيقة مؤخرًا، لتظل شاهدةً على أن "الأزهر" ليس مجرد جامعٍ للصلاة، بل هو "متحفٌ حي" للعمارة الإسلامية التي أبت أن تندثر.