حكايات| المدرسة الأقبغاوية.. فُسيفساء تحكي قصص الأزهر

صورة موضوعية
صورة موضوعية


"بُنيت بجرأة القادة، وتزينت بإبداع الفنانين، وحرسها محرابٌ لا مثيل له.." هكذا قيل عنها، تخيل أنك تدخل باب المزينين في الأزهر، وتجد نفسك أمام تحفة معمارية تخطف الأنظار.. هذه هي المدرسة الأقبغاوية، التي تقابل المدرسة الطيبرسية تمامًا، وتروي حكاية رجل جرؤ على بناء حلمه بالحجر والفسيفساء.

اليوم نأخذكم في رحلة داخل المدرسة الأقبغاوية، والتي أحيت صفحة الجامع الأزهر ذكراها من خلال معلومات على صفحة "فيسبوك"، ونسردها في السطور التالية..


كان صاحبها الأمير علاء الدين آقبغا عبد الواحد، أحد كبار أمراء السلطان الناصر محمد بن قلاوون، كان رجلاً ذا نفوذ وسطوة، لم يكتفِ بإصدار الأوامر، بل أشرف بنفسه على كل تفصيلة في البناء.

عام ٧٤٠ هـ / ١٣٤٠م، بدأت قصتها، وتزينت القبة بأحرف نقشها تقول: "بسم الله الرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذه القبة المباركة المقر الأشرف العالي المولوي الأميري السني أقبغا الأوحدي الملكي الناصري وكان الفراغ من المحراب سنة أربعين وسبعمائة"

أسرار المدرسة:

القبة: شاهدة على طموح الأمير وإبداع الفنانين، تتلألأ في ضوء الشمس وكأنها تحكي التاريخ.

المحراب: قطعة فنية نادرة من فسيفساء رخامية وصدف، هندستها دقيقة تخطف الأبصار.

المأذنة: من أروع مآذن القرن الثامن الهجري، برشاقتها وزخارفها الفريدة.

الواجهة الخارجية: دخلات عميقة تنتهي بمقرنصات، وكأنها تدعو كل زائر لاستكشاف أسرارها.

المكتبة: كانت قلب المدرسة النابض بالعلم، واحتضنت مكتبة الأزهر المركزية، وتضم اليوم أكثر من ٥٠ ألف عنوان ومخطوطات نادرة.


كانت المدرسة مركزًا لتدريس المذهب الشافعي، ومع كل درس، كانت الجدران تحكي قصص العلماء والفنانين، وصوت الدروس يختلط بصدى الفسيفساء وروعة المنارة.

عند دخولك اليوم من باب المزينين، تأمل الفارق بين مأذنة المدرسة الأقبغاوية وبقية مآذن الأزهر.. ماذا أسر قلبك أكثر من هذه التحفة المعمارية؟ تأمل، استكشف، وكن جزءًا من رحلة عبر التاريخ والجمال.