يوم رابع من الحـرب المفتوحة

الرئيس الأمريكى: لم نستخدم كامل قوتنا بعد.. والتصعيـد قـادم

دمار واسع فى طهران
دمار واسع فى طهران


طهران تهاجم بصواريخ «أرض – أرض».. وهاكـابى: لا فرصة لإجلاء الأمريكيين

عواصم - وكالات الأنباء:
تواصلت اليوم الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل بمشاركة من الجيش الأمريكى فى المنطقة وبهجمات استمرت فى استهداف مناطق بدول الخليج.
وفى اليوم الرابع من الحرب على إيران، شن الجيش الإسرائيلى موجة جديدة من الغارات العنيفة على طهران، بعد إصدار إنذار لسكان العاصمة الإيرانية. وقتل 13 جنديا فى هجوم إسرائيلى على قاعدة عسكرية بمحافظة كرمان جنوبى البلاد.
كما دوّى انفجار فى محافظة أصفهان واستهدفت مواقع فى منطقتى برديس ودماوند شرقى طهران بـ10 صواريخ إسرائيلية. وذكرت وكالة مهر أن 5 أشخاص قتلوا وأصيب 25 أخرون فى هجمات على مدينة همدان. وأفاد الهلال الأحمر الإيرانى بارتفاع عدد ضحايا الهجوم الأمريكى الإسرائيلى إلى 787 قتيلا.
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس أن عملية «زئير الأسد» ستتواصل بالقوة المطلوبة، مضيفا: «قطعنا رأس الأخطبوط الإيرانى ونعمل على تحطيم أذرعه». وفى حين ألمح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أمس الأول على استعداده لنشر قوات برية فى إيران »إذا لزم الأمر» كجزء من الخيارات العسكرية المتاحة للصراع، استبعد جيش الاحتلال التوغل بريا فى أراضى الجمهورية الإسلامية، بوصفه أمر « غير عملي» بحسب تصريحات المتحدث باسم جيش الاحتلال.
وكان ترامب قد صرح فى وقت متأخر من مساء أمس الأول إن «الموجة الكبيرة» من العمليات العسكرية ضد إيران لم تبدأ بعد، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية لم تُستخدم بعد بكامل قوتها ضد النظام الإيراني، وأن المرحلة الحالية تعتبر مجرد بداية أولية قبل التصعيد الكامل. وفى مقابلة مع شبكة «سى ان ان»، توقع ترامب أن يمتد الصراع ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع تقريبًا، مع إشارة إلى أن الأوضاع تتطور بشكل أسرع من المتوقع. وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة تخطط لأبعد من الضربات العسكرية المباشرة، بما يشمل خلق ظروف قد تؤدى إلى تغييرات سياسية داخل إيران، لكنه لم يفصح عن تفاصيل هذه الخطط. 
فى المقابل أفاد الجيش الإيرانى بإطلاق 4 صواريخ على حاملة الطائرات أبراهام لينكولن. وقال إن القوات البحرية استهدفت سفنا وقواعد معادية فى المنطقة وفى إسرائيل بصواريخ أرض-أرض، كما تم اسقاط 7 مسيرات إسرائيلية من نوع هرمس وهرون و إم كيو 9 بمناطق مختلفة فى إيران.
ومن جهتها، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن صاروخا يحمل رأسا انشطاريا انفجر فى مستوطنة بتيح تكفا بوسط إسرائيل وأن الدفاعات الجوية تعمل على اعتراض عدد من الصواريخ القادمة من إيران. وقال الإسعاف الإسرائيلى إنه تم إجلاء 289 مصابا إلى المستشفيات الإسرائيلية خلال الساعات الـ24 الأخيرة.
وقال السفير الأمريكى لدى إسرائيل مايك هاكابى من جهته: لسنا فى وضع يسمح بإجلاء الأمريكيين أو تقديم مساعدة مباشرة لهم. وأضاف إن الأمريكيين المقيمين فى إسرائيل أمامهم خيارات محدودة للغاية لمغادرة البلاد.
وفى طهران، قالت الخارجية الإيرانية إن «استهداف أمريكا وإسرائيل المتعمد للبنية التحتية المدنية والطبية يهدف لشل الحياة». وقالت فى بيان: «بلادنا تتعرض لهجوم وحشى تحت ذرائع كاذبة.. وأن العدو يرتكب إبادة جماعية فى إيران ولم يترك لنا خيارا سوى مقاومته.» وأشارت إلى أن مزاعم ويتكوف «بأننا تلقينا مقترحات فى المفاوضات الأخيرة فى جنيف ورفضناها مجرد تبرير لشن الحرب.»
فى الوقت نفسه، كشف تحليل نشرته سى ان ان عن تعقيدات وتحديات غير محسومة فى الصراع وأن الرئيس ترامب قد أبدى استعدادًا للاستمرار فى العمليات العسكرية ضد إيران رغم سقوط قتلى أمريكيين، رغم أن الأهداف الأمريكية فى الحرب غير واضحة بالكامل، إذ تم الإعلان عن أهداف مثل منع طهران من امتلاك سلاح نووى وتفكيك قدراتها الصاروخية، لكن هناك شكوكا حول ما إذا كان الهدف يشمل تغيير النظام الإيرانى أو مجرد تقييد قدراته العسكرية. هذا الغموض فى الهدف يجعل من الصعوبة بمكان تحديد نهاية واضحة للصراع. 
كما أفاد تقرير لمجلة «ذى كونفرسيشن أن القصف العسكرى للولايات المتحدة وحلفائها على إيران يفتقد إلى استراتيجية سياسية حقيقية لتحقيق أهداف سياسية ملموسة. ويستنكر التقرير اعتبار أن التدمير هو بالضرورة معيار النجاح السياسي. وسلط التقرير الضوء على الفرق الجوهرى بين القوة العسكرية والنجاح السياسي، مشدّدًا على أنه بينما يمكن للقصف أن يدمّر البنى التحتية والقدرات العسكرية، فإن ذلك لا يضمن تحقيق الاستقرار أو تغيير النظام بطريقة تدعم المصالح السياسية للأطراف المهاجمة.