حكايات| «الراجل النطع» في دراما رمضان 2026.. ضحايا مختلفة والخذلان واحد

دراما رمضان 2026
دراما رمضان 2026


ملاك بلا جناحات يعيش على الأرض.. براءته كنسيم الصباح، تتمنى كل فتاة لو أنها له، معتقدة من يتودد لها وأنه العوض عن الجراح الماضية.. لكن مع الوقت، تتكشف الحقيقة، الرجل الذي ظنته سندًا، هو واحد من أشباه الرجال. توكسيك، أناني، خائف.. وجوده فقط ليأخذ، لا ليعطي.


في دراما رمضان ٢٠٢٦، هذه ليست قصة واحدة، بل حكايات متكررة، لكل ضحية زاوية مختلفة، لكل بيت نموذج جديد، لكن الدرس واحد: " لا كل ما يلمع ذهب، ولا كل رجل يستحق الثقة".

اقرأ أيضا| أيتن عامر: يوجد كيمياء بيني وبين ياسر جلال غير عادية في «كلهم بيحبوا مودي»

مسلسل "الست موناليزا"

مي عمر، الست موناليزا، عاشت على ذكريات حب طفولي مع حسن " أحمد مجدي" في الإسماعيلية، قبل أن يختفي.

عاد من جديد مع والدته "سوسن بدر" بسيارة فخمة، مدعيًا الثراء، ويطلبها للزواج، وفي ليلة الزفاف تتحول حياتها لكابوس.


اكتشفت الحقيقة، شقة صغيرة في روض الفرج، مع أسرته كلها، وزواج قائم على مصلحة واستغلال مالي، سرق أموالها وعفشها، وحملها ديونًا، ثم لفق لها التهم لتدخل السجن.

وحتى وهي في السجن يتآمر عليها بالاتفاق مع رفيقتها في الحبس، والتي كانت تثق فيها كثيرًا لتكتشف أن الجميع كانوا جزءًا من المخطط.


ويكتشف المشهد للمسلسل أن "النطع" تكرر في نماذج مختلفة: الزوج، والأخ، والصديق، جميعهم جزء من سلسلة استغلال وخداع.

مسلسل "اتنين غيرنا"

بداية الأحداث تدفعك للتعاطف بشدة مع دكتور حسن "آسر ياسين"، والذي انفصلت عنه زوجته أم ابنه، فقط "لأنها مش مبسوطة".

وحالة الاكتئاب والحزن والخوف من الدخول في علاقة جديدة تدفع من حوله إلى إقناعه للذهاب إلى طبيب نفسي، حتى تتغير الأحداث وتظهر الممثلة المشهورة نور أبو الفتوح "دينا الشربيني" ليدق قلبه معها من جديد.


يخبرها بحبه لها ويعدها بألا يخذلها، لكنه يتركها فجأة ويعود لطليقته من أجل ابنه.

مشهد الانفصال يجسد الرجل النطع: يبدو عاطفيًا ومسؤولًا لكنه يضع مصلحته فوق مشاعر من تحبه ويحبها.


مسلسل "حد أقصى"

أما صباح "روچينا" تقع في فخ شبكة استغلال مالي وعاطفي، فهي الزوجة والأخت الحنونة التي تعطي بلا مقابل، تربي أخوتها وكأنها أمهما.

زوجها وشقيقها يتحكمان في مالها، ويخدعونها طوال الوقت إلا أنها تثق فيها ثقة عمياء.

بعد اكتشاف إيداع مبلغ مالي في حسابها لم تكن على علم به، يقنعها زوجها أنور "خالد كمال"، بأن تمنحه توكيلًا عامًا ليسحب كل الأموال ويهرب.

ومع تعقبها له تكتشف أنه متزوج بأخرى، ويرافق ثانية، وأخيها على علم بذلك، إلا أنها تعيد ما سرق منها.

وهنا النطع لا يظهر في الزوج والأخ فقط، بل أيضًا في الرجل الغدار الدي يخدع شقيقتها مستخدمًا الحب للسيطرة عليها، وتحاول الانتحار، لتؤكد القصة كيف يمكن للشخصية النطعة أن تتخذ أشكالًا متعددة وتترك آثارًا كبيرة على الضحايا.


مسلسل "كلهم بيحبوا مودي"

يظهر مودي "ياسر جلال" كشخصية جذابة من الخارج، يعيش حياته ولا يهمه شيء سوى سعادته، دون الاكتراث لمشاعر أحد مستغلًا ثقتهم فيه.


تتشابك العلاقات الرومانسية، وتقع البطلة شيماء "أيتن عامر" في فخ الحب والخداع، لتكتشف بعد الزواج منه أنه ليس الرجل الذي بدا لها، بل شخص خداع ومتلاعب يستخدم العاطفة وسيلة للسيطرة وتحقيق مصالحه الخاصة.

المسلسل يجسد كيف يمكن أن يظهر النطع في صورة الرجل الرومانسي المحبوب، لكنه يترك وراءه خيبة وألم للضحايا الذين وثقوا به.


دراما واقعية.. وقصص من الحياة

ما أظهرته دراما رمضان ٢٠٢٦، جزء من واقع أليم تعيشه الفتيات والسيدات في كل مكان، يقود بعضهن إلى إيذاء أنفسهن.

وتعيش بعض الضحايا بفكرة لوم أنفسهن وعدم فهم أنهن المفعول به وليس الفاعل.

يظهر الرجل شهمًا أو محبوبًا، لكن مع الوقت ينسدل الستار وتتكشف خباياه فيظهر شخصيته اللعوبة المسيطرة الخائنة، وتفهم المرأة غالبًا بعد فوات الأوان.

النمط واحد، لكن لكل ضحية قصتها الخاصة، لتؤكد أن الدراما ليست مجرد ترفيه، بل مرآة تعكس الخيبات والتحولات الاجتماعية في المجتمع.