بحث علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع وفد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد)، آفاق دعم صغار المزارعين في مصر، وتعزيز مشروعات التنمية الريفية المستدامة، في إطار جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع التغيرات المناخية.
جاء ذلك خلال استقبال الوزير للسيد نوفل تلاحيق، المدير الإقليمي للصندوق لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وفريج جيجان، المدير القطري للإيفاد في مصر، بحضور المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة، حيث تم استعراض الموقف التنفيذي للمشروعات المشتركة وسبل تسريع وتيرة العمل لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من صغار المربين والمزارعين بالمناطق الأكثر احتياجًا.
اقرأ أيضا| المشاط: تعظيم التكامل بين الخبرات الفنية لشركاء التنمية لتنفيذ مساهمات فعالة تدعم المجتمعات الزراعية
تسريع تنفيذ مشروعات الإيفاد لدعم صغار المزارعين
وأكد وزير الزراعة عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر و«الإيفاد»، مشيرًا إلى أن مشروعات التعاون الحالية تركز على تحسين مستوى معيشة صغار المزارعين، وزيادة إنتاجيتهم، وتعزيز قدرتهم على الصمود في مواجهة التحديات المناخية، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي المصري.
وشدد فاروق على أهمية الإسراع في تنفيذ مكونات المشروعات التنموية الجارية، خاصة تلك الموجهة لصغار المربين في المناطق الريفية والحدودية، لضمان تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المستهدف.
تنمية المراعي في مطروح ودعم المجتمعات البدوي
وتناول الاجتماع النجاحات المحققة في المحافظات الحدودية، وعلى رأسها مطروح، حيث أكد الوزير أهمية التوسع في أنشطة تنمية المراعي الطبيعية للحفاظ على الثروة الحيوانية التي تمثل المصدر الرئيسي للدخل لدى المجتمعات البدوية.
كما تم التأكيد على التوسع في الاستثمارات الخاصة بتوفير مصادر مياه مستدامة، ودمج حلول الطاقة النظيفة في الأنشطة الزراعية، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتقليل الانبعاثات وحماية البيئة، في إطار توجه الدولة نحو الزراعة الذكية منخفضة الانبعاثات.
تمكين المرأة الريفية والتوسع في وحدات البيوجاز
وأشار وزير الزراعة إلى أن تمكين المرأة الريفية يمثل أولوية رئيسية في مشروعات التعاون مع «الإيفاد»، من خلال توفير قروض ميسرة، وبرامج تدريب فني، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الريف المصري.
كما لفت إلى إمكانية التوسع في إنشاء وحدات «البيوجاز» لتدوير المخلفات الزراعية والحيوانية، وإنتاج طاقة نظيفة وأسمدة عضوية عالية الجودة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الريفي ويعزز مفهوم الاقتصاد الدائري في القطاع الزراعي.
مكافحة سوسة النخيل الحمراء باستخدام التكنولوجيا الحديثة
وتطرق اللقاء إلى دعم جهود وزارة الزراعة في مكافحة سوسة النخيل الحمراء، باعتبارها أحد أخطر التحديات التي تواجه قطاع النخيل في مصر، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا الحديثة في الرصد المبكر والمكافحة، للحفاظ على ثروة مصر من النخيل وتعزيز القدرة التصديرية للتمور المصرية في الأسواق العالمية.
إشادة «الإيفاد» بتجربة مصر في التنمية الزراعية
من جانبه، أشاد نوفل تلاحيق بالجهود التي تبذلها الحكومة المصرية في إدارة وتنفيذ المشروعات المشتركة بكفاءة، مؤكدًا أن مصر تُعد نموذجًا ناجحًا في تنفيذ مشروعات «الإيفاد» بمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا.
وأعرب عن استعداد الصندوق لتقديم المزيد من الدعم الفني والتمويلي للمبادرات التي تستهدف دعم صغار المزارعين في مصر، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، بما يعزز مسار التنمية الريفية المستدامة ويسهم في تحقيق أهداف الأمن الغذائي.

الزراعة تتابع عمليات توزيع الأسمدة المدعمة على المزراعين
مركز المناخ يحذر من مخاطر ارتفاع الحرارة على المحاصيل
الزراعة: تحليل أكثر من 35 ألف عينة غذائية بمتبقيات المبيدات







