دعاني الأستاذ خالد العوامي مدير تحرير بوابة أخبار اليوم للمشاركة في ندوة يوم العاشر من رمضان بمناسبة الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر.
ولم تكن الدعوة الأولى فقد سبق ودعاني العوامي لندوة عنوانها الطلاق في مصر ، وشدني الإعداد الجيد للندوة الاولي من خلال التحليل والرصد الرصين للبيانات والتقارير التي أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لمعضلة أبغض الحلال عند الله في مصر والتي كشفت عن التحدي الذي تمثله السنة الأولى لطرفي الزواج. كما شدني حسن اختيار المتحدثين. والحياد العلمي والثقافي في مناقشة موضوع بالغ الأهمية، يشكل كابوسًا للأسرة التي تصطدم به.
والنظرة الثاقبة لموضوع الندوتين تكشف الأسلوب العلمي المتعمق الذي اتبعه المنظمون حيث جاءت الندوة الثانية امتدادا للأولى بالتركيز على الأسرة باعتبارها نواة المجتمع والتعمق لمحاولة سبر أغوار التغيرات الثقافية والمجتمعية التي تمر بها المجتمعات في مختلف دول العالم ومنها مصر والفرص والتحديات التي تفرضها العولمة وثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتي أسقطت الحواجز وجعلت العالم قرية صغيرة .
ورفعت سقف التوقعات لدى الشباب الي جانب ارتفاع الوعي بحقوق الإنسان في ظل منظومة الامم المتحدة لحقوق الإنسان والتي شاركت مصر في صياغتها وبادرت بالانضمام الي تسع اتفاقيات رئيسية منها. ووضعت دستورا يلتزم صراحة بتلك المنظومة ويتعهد بمواءمة التشريعات الوطنية مع اتفاقيات حقوق الانسان التي قبلتها الحكومة المصرية وصدق عليها البرلمان المصري، ثم مشاركة الوزارات والمؤسسات الحكومية في وضع استراتيجية وطنية لحقوق الانسان اطلقت بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأمر الذي وضع مصر في مصاف الدول المتحضرة.
هذه التطورات المتحضرة تؤثر بلا شك على مختلف مؤسسات الدولة ولا أهم من مؤسسة الأسرة. الأمر الذي ينقلنا لموضوع الندوة الثانية عن العلاقة. بين حرب أكتوبر والأسرة المصرية، واراه ربط عبقري بين حرب أكتوبر التي حررت الأراضي المصرية واستعادت الكرامة الوطنية ورفعت رأس المصرين الذين تعافوا من صدمة نكسة حرب ١٩٦٧.
فلم تقف إيجابيات نصر أكتوبر عند القوات المسلحة التي حققت النصر، بل عمت إيجابياتها وتحولت الأولوية الوطنية لبناء الانسان المصري الذي رفع رأسه وكانت الدعوة الاولي التي اطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي هي الدعوة لإصلاح التعليم.
ولا يقتصر التعليم علي ما يدرس في المدارس وانما يمتد ليشمل تعليم المجتمع بأسره، ورأينا السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته يوم الاحتفال بيوم المرأة المصرية يخاطب الرجال بان رجولتهم تتجلي في حسن معاملة النساء،. وانشأت الدولة منصب نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية.
وقد واكب ذلك الإطار القانوني الذي تمت صياغته من حوار مجتمعي احتضنته الكفور والنجوع في مختلف المحافظات ونص القانون علي ان السن الدنيا للزواج هو ثماني عشر سنة ميلادية كاملة لكل من الرجل والمرأة مع التركيز بصفة خاصة علي حال الاسرة المصرية الشابة.
واشترط القانون حضورهما لدورة تدريبية لاعدادهما لمسؤلية بناء اسرة جديدة وتوعيتهما بحقوق نسلهما
واكرر ان من هنا تأتي اهمية العلاقة بين لاسرة وحرب اكتوبر واستعادة المواطن المصري لشعورة بالكرامة. ولايخفى علي المتخصصين ان الحق في الكرامة هو الأساس الذي انبثقت منه منظومة الامم المتحدة لحقوق الإنسان. ولا يفوتني الإشادة بحزمة القوانين التي اقرها البرلمان المصري عام ٢٠٠٨ وتقديري للمنهج العلمي الامين الذي يسعي لمعاونة الشباب علي فهم طبيعة العلاقة الزوجية والمسؤلية المقدسة خاصة حال وجود أطفال. واهمية الاسرة باعتبارها الخلية الأهم في اي مجتمع
وعودة للاختيار الذكي لموضوع ندوة المرأة والأسرة وحرب اكتوبر التالية ، والتي ربطت الاسرة و المرأة بحرب أكتوبر. اري ن الامر الذي يدعونا الي التعمق
في فهم العلاقة بين الأطراف الثلاث .
الاسرة هي الخلية الجوهرية في جسد الوطن او المجتمع. وحرب اكتوبر.هي حرب استرداد العزة والكرامة للإنسان، “حضرة المواطن المصري}”
الامر الذي ينقلنا الي الدروس المستفادة والنظرة المستقبلية، آي تربية النشء. والاهتمام بجودة التعليم كصمام أمان يحول دون تسرب أطفال الأسر الهشة إلي سوق العمل
واعود الي الإطار القانوني المصري.التي تمت صياغته في مطلع الالفية الجديدة ليحاكي ويواكب ارقي المعايير العالمية لحقوق الإنسان ، بفضل قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ و المعدل بالقانون ١٢٦ لعام ٢٠٠٨ ، والذي جرم كافة أشكال العنف ضد الأطفال
كاتبة المقال : وزيرة الاسرة والسكان سابقا

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







