يُعد الإمساك في رمضان من أكثر المشكلات الهضمية شيوعًا بين الصائمين، إذ تشير التقديرات الطبية إلى أن تغير نمط الحياة والغذاء خلال الشهر الكريم يلعب دورًا رئيسيًا في اضطراب حركة الأمعاء ويُعرّف الإمساك بأنه التبرز أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا مع خروج براز صلب وجاف يتطلب مجهودًا أثناء الإخراج ومع الصيام، تتبدل مواعيد الطعام والشراب، ما ينعكس بشكل مباشر على كفاءة الجهاز الهضمي ويزيد من احتمالات الإصابة بالإمساك وفقاً لـ Health
اقرأ أيضًا | في رمضان| مشروبات صحية لعلاج الإمساك
ما الذي تقوله المصادر الطبية؟
إن قلة تناول الماء ونقص الألياف وتراجع النشاط البدني تمثل أبرز أسباب الإمساك في رمضان وتؤكد هذه المصادر أن الجسم يحتاج يوميًا إلى نحو 2.5 إلى 3 لترات من الماء، أي ما يعادل 8 إلى 12 كوبًا، وهي كمية يصعب على البعض تعويضها خلال الفترة بين الإفطار والسحور، ما يؤدي إلى صلابة البراز وصعوبة إخراجه.
قلة شرب الماء ونقص الألياف في صدارة الأسباب
يؤدي عدم تناول كمية كافية من السوائل إلى امتصاص القولون للمزيد من الماء من الفضلات، فيتحول البراز إلى كتلة جافة وصلبة كما أن نقص الألياف الغذائية، الموجودة في الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، يقلل من كتلة البراز ويبطئ حركته داخل الأمعاء ويوصي الخبراء بتناول 25 إلى 30 جرامًا من الألياف يوميًا للحفاظ على انتظام الإخراج.
تغيير العادات الغذائية وقلة الحركة
تغيير مواعيد تناول الطعام في رمضان قد يُحدث خللًا في الساعة البيولوجية للأمعاء، خاصة مع تقليل عدد الوجبات أو تناول وجبة كبيرة دفعة واحدة كذلك يقل النشاط البدني لدى كثيرين بسبب الصيام أو السهر، فيتراجع تحفيز حركة الأمعاء، ما يفاقم مشكلة الإمساك كما أن مقاومة الرغبة في التبرز، سواء بسبب الانشغال أو الخروج من المنزل، تؤدي إلى بقاء البراز فترة أطول في المستقيم، فيفقد مزيدًا من الماء ويصبح أكثر صلابة.
أدوية وممارسات تزيد المشكلة
يلجأ البعض إلى الإفراط في استخدام الملينات دون استشارة طبية، وهو ما قد يضعف عضلات الأمعاء مع الوقت ويزيد الاعتماد عليها كما أن بعض أدوية الحموضة التي تحتوي على الكالسيوم أو الألومنيوم قد تسبب الإمساك، إضافة إلى أدوية أخرى مثل بعض مضادات الاكتئاب وحبوب الحديد.
كيف يمكن علاج الإمساك في رمضان؟
يمكن الوقاية من الإمساك في رمضان من خلال تبني عادات صحية بسيطة في مقدمتها توزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور بدلًا من تناوله دفعة واحدة كما يُنصح بتناول أطعمة غنية بالألياف مثل الشوفان، الخبز الأسمر، الخضراوات الورقية، والفواكه الطازجة والمجففة كالتين والبرقوق.
وتعتبر ممارسة رياضة خفيفة كالمشي بعد الإفطار تُحسن حركة الأمعاء وتدعم عملية الهضم ويُفضل تقسيم وجبة الإفطار، بدءًا بالتمر والماء أو الحساء، ثم الانتظار قليلًا قبل تناول الوجبة الرئيسية، مع الحرص على مضغ الطعام جيدًا.
كذلك يُنصح بالجلوس على المرحاض في أوقات ثابتة يوميًا لتحفيز انتظام الإخراج، وعدم تجاهل الرغبة في التبرز أما استخدام الملينات، فيجب أن يكون لفترة محدودة وتحت إشراف طبي.
متى يصبح الإمساك خطرًا؟
رغم أن الإمساك في رمضان غالبًا ما يكون مؤقتًا، إلا أن استمراره لأكثر من ثلاثة أسابيع، أو مصاحبته لأعراض مثل نزول دم مع البراز أو فقدان الوزن غير المبرر، قد يشير إلى مشكلة صحية أكثر خطورة مثل أمراض القولون وفي هذه الحالة، يجب مراجعة الطبيب فورًا لتجنب مضاعفات مثل البواسير أو الشروخ الشرجية.

العنب والكبد الدهني.. فوائد ومخاطر خفية
الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
