هل البسملة آية من الفاتحة؟.. علي جمعة يحسم المسألة

فضيلة الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق
فضيلة الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق


أوضح فضيلة الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، حقيقة الخلاف الدائر حول قراءة البسملة في الصلاة الجهرية: هل تقال جهرًا أم سرًا؟ ولماذا يختلف الناس في ذلك؟

وبين أن جوهر المسألة لا يقتصر على كونها تُقرأ جهرًا أو سرًا، بل يرتبط بسؤال أعمق: هل تُعد البسملة آيةً من سورة الفاتحة أم لا؟

وأشار إلى أن سبب الاختلاف يعود إلى تعدد القراءات القرآنية الصحيحة، حيث أن بعض القراءات تُثبت البسملة ضمن الفاتحة، بينما في قراءات أخرى لا تُعد منها، وكلا الوجهين صحيح ومعتبر شرعًا.

وأوضح أن من يقرأ برواية حفص بن سليمان عن عاصم بن أبي النجود، يثبت البسملة ويعاملها كآية من الفاتحة، ولذلك قال محمد بن إدريس الشافعي بقراءتها؛ لأن المصلي مأمور بقراءة الفاتحة كاملة.

أما من يقرأ بقراءة نافع المدني، مثل روايتي ورش أو قالون، فلا تعد البسملة آية من الفاتحة في هذا الوجه، ولذلك كان أهل المدينة ومنهم مالك بن أنس يبدؤون القراءة بـ"الحمدلله رب العالمين ".

وأكد أن رؤية إمام يبسمل وآخر لا يبسمل، لا تعني خطأ أحدهما، بل تعكس اختلافًا صحيحًا في القراءات المتواترة، مشددًا على أنه لا إنكار في مسائل الخلاف المعتبر.

واختتم بالتأكيد على أن كلا الوجهين صحيح في موضعه، وأن التنوع في القراءة رحمة وسعة للأمة.