امتلات منصات التواصل بصور لأشخاص يبدأون يومهم قبل شروق الشمس، يمارسون الرياضة ويدوّنون أهدافهم بينما لا يزال العالم نائما، ويروج كثير من مدربي التنمية الذاتية لفكرة أن الاستيقاظ في الخامسة صباحا هو الفارق بين الناجحين وغيرهم، لكن الأبحاث العلمية تكشف أن المسألة ليست بهذه البساطة، وأن الإنتاجية لا ترتبط بساعة المنبه بقدر ما ترتبط بساعة الجسد الداخلية.
ووفقا لتقرير نشره موقع ScienceAlert، فإن تأثير الاستيقاظ المبكر يعتمد على ما يعرف بـ«النمط الزمني» (Chronotype)، أي الساعة البيولوجية التي تحدد متى نشعر بالنشاط أو النعاس.
اقرا أيضأ|كيف تحمي نفسك من الصداع النصفي في رمضان؟.. أطباء يجيبون
النمط الزمني.. العامل الحاسم
ينقسم الناس بيولوجيا إلى:
نمط صباحي: يستيقظ بسهولة ويبلغ ذروة نشاطه في الصباح.
نمط مسائي: يكون أكثر يقظة وإبداعًا في ساعات المساء.
نمط متوسط: يقع بين الاثنين.
وتشير الدراسات إلى أن هذا النمط يتأثر بالجينات ويتغير مع العمر؛ فالمراهقون يميلون بطبيعتهم للسهر، بينما يصبح الاستيقاظ المبكر أكثر شيوعًا مع التقدم في السن.
لماذا يبدو المبكرون أكثر نجاحا؟
وجدت أبحاث عديدة أن أصحاب النمط الصباحي يحققون أداءً أكاديميا أفضل ويميلون إلى نمط حياة صحي، مع معدلات أقل للتدخين،لكن الباحثين يوضحون أن السبب يعود جزئيا إلى أن المجتمع مصمم على جداول تبدأ مبكرا، ما يمنح أصحاب النمط الصباحي أفضلية طبيعية لأنهم يعملون في وقت ذروة نشاطهم البيولوجي.
المخاطر عند مخالفة ساعتك البيولوجية
عندما يجبر الشخص المسائي على الاستيقاظ مبكرا بشكل دائم، قد يعاني مما يسمى «الاضطراب الزمني الاجتماعي»، أي الفجوة بين ساعته البيولوجية وجدوله اليومي،وقد ربطت دراسات هذا الاضطراب بضعف الأداء، وتراجع المزاج، وزيادة خطر السمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري، إضافة إلى الإرهاق المزمن بمعنى آخر، الاستيقاظ في الخامسة صباحا لا يصنع النجاح تلقائيًا، بل قد يؤدي إلى نقص النوم وتراجع التركيز إذا تعارض مع طبيعتك البيولوجية.
لماذا نشعر بالحماس في البداية؟
يوضح الخبراء أن الحماس الذي يشعر به البعض عند تجربة «روتين الخامسة صباحا» غالبا ما يكون نتيجة تأثير الجِدّة والتحفيز النفسي، وليس تحولًا حقيقيًا في الساعة البيولوجية، ومع مرور الوقت، يصبح الالتزام أصعب إذا لم يكن متوافقًا مع نمطك الطبيعي.
كيف تكتشف نمطك الزمني؟
راقب مواعيد نومك واستيقاظك في أيام الإجازة.
حدد الوقت الذي تشعر فيه بأعلى مستوى طاقة.
لاحظ سرعة نومك (إذا نمت خلال أقل من 30 دقيقة، فالتوقيت غالبًا مناسب لك).
تابع استجابتك لتغيير التوقيت الصيفي.
ويمكن إجراء تعديلات تدريجية مثل التعرض للضوء الطبيعي صباحًا، وتقليل استخدام الشاشات مساءً، وتقديم موعد النوم تدريجيا بدلًا من إجبار نفسك على الاستيقاظ المبكر فجأة، الاستيقاظ في الخامسة صباحا ليس وصفة سحرية للنجاح، السر الحقيقي يكمن في مواءمة جدولك اليومي مع ساعتك البيولوجية، فالإنتاجية لا ترتبط بموعد الاستيقاظ، بل بتوقيت عمل دماغك بأعلى كفاءة.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







