الغش في الثانوية العامة مش صدفة.. خبير تربوي يشرح الدوافع الحقيقية

 الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي


حدد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس والخبير التربوي، دوافع الغش في امتحانات الثانوية العامة، موضحًا أن هذه الظاهرة ترتبط بعوامل نفسية وتعليمية واجتماعية متداخلة.

اقرأ أيضا: حتى الثلاثاء.. التعليم تناشد طلاب الثانوية العامة بسرعة التسجيل لامتحانات 2026

وأوضح أستاذ علم النفس التربوي أن الغش يُعد سلوكًا مصاحبًا للامتحانات على مرّ العصور، ولا يمكن القضاء عليه بشكل كامل، وإن كان من الممكن الحد منه وتقليصه عبر معالجة أسبابه. وأشار إلى أن دوافع الغش تختلف من طالب لآخر، ومن أبرزها:

  1. ضعف الوازع الديني والأخلاقي لدى بعض الطلاب.

  2. الضغوط الأسرية والاجتماعية، وخوف الطالب من عقاب الأسرة أو نظرة الآخرين حال حصوله على درجات منخفضة.

  3. التركيز على تحصيل الدرجات أكثر من الاهتمام بالتعلم ذاته.

  4. الخوف من الرسوب، أو عدم تحقيق الدرجات النهائية.

  5. النظر إلى الثانوية العامة باعتبارها نهاية المطاف، وأن أي إجابة خاطئة قد تحدد مستقبل الطالب.

  6. إسقاط الأسرة لتوقعاتها على الطالب وإلزامه بالالتحاق بكلية بعينها، ما يضاعف شعوره بالقلق عند عدم معرفته بإجابة سؤال ما.

  7. التقصير في المذاكرة طوال العام الدراسي ومحاولة تعويض ذلك بالغش أثناء الامتحان.

  8. ضغوط الأقران وترسيخ قناعة لدى الطالب بأن “الجميع يغش”، وأن الغش وسيلة للنجاح.

  9. شعور الطالب بأحقيته في النجاح — حتى بالغش — نظرًا لما تحمّلته أسرته من نفقات طوال العام.

  10. ضعف الثقة بالنفس وعدم الاطمئنان للإجابات الصحيحة، والرغبة في التأكد منها بالغش.

  11. السعي للإجابة الصحيحة عن جميع الأسئلة، حتى بعد الإجابة عن معظمها، فيلجأ الطالب لغش ما تبقى.

  12. وجود أخطاء مطبعية أو فنية في الأسئلة قد تثير الحيرة وتدفع الطالب لمحاولة الحصول على الإجابة من الآخرين.

  13. احتواء الامتحان على أسئلة جديدة أو صعبة لم يتدرب عليها الطالب من قبل.

  14. توافر بيئة مواتية للغش داخل اللجنة، مثل ضعف الرقابة، أو سهولة تداول الإجابات في أسئلة الاختيار من متعدد، أو تهريب الأجهزة الذكية.

  15. عدم وعي الطالب بالعقوبات المترتبة على الغش أو الاستهانة بها.

وأكد الخبير التربوي أن مواجهة الظاهرة تتطلب معالجة جذورها، من خلال تعزيز ثقة الطالب بنفسه، وتخفيف الضغوط الأسرية، وتصحيح النظرة إلى الامتحانات باعتبارها وسيلة للتقييم وليست غاية في حد ذاتها، فضلًا عن إحكام الرقابة داخل اللجان — سواء عبر المراقبة البشرية أو بالكاميرات — ونشر الوعي بخطورة الغش وعواقبه، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالمذاكرة وبذل الجهد طوال العام الدراسي.