من قلب لندن..

وزير السياحة يتابع اللمسات الأخيرة لمعرض «رمسيس وذهب الفراعنة» قبل انطلاقه الرسمي

وزير السياحة يتابع اللمسات الأخيرة لمعرض «رمسيس
وزير السياحة يتابع اللمسات الأخيرة لمعرض «رمسيس


 

قبل ساعات من استقبال الجمهور، أجرى شريف فتحي وزير السياحة والآثار جولة تفقدية داخل معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» في محطته السابعة بالعاصمة البريطانية لندن، للاطمئنان على الاستعدادات النهائية لانطلاق أحد أبرز المعارض الأثرية المصرية في الخارج، والذي يحتضنه مقر Battersea Power Station حتى 30 أغسطس 2026.

- جولة ميدانية قبل الافتتاح

حرص الوزير خلال الجولة على متابعة تفاصيل العرض المتحفي، والتأكد من جاهزية القاعات لاستقبال الزائرين اعتبارًا من 28 فبراير الجاري، في محطة جديدة من رحلة المعرض العالمية التي حققت نجاحًا واسعًا منذ انطلاقها قبل سنوات.

كما تفقد جناح الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي المقام داخل المعرض، والذي يضم مواد دعائية وصورًا للمقصد السياحي المصري، إلى جانب شاشة لعرض الأفلام الترويجية طوال فترة إقامة المعرض، في إطار خطة متكاملة للاستفادة من الحدث في دعم حركة السياحة الوافدة إلى مصر.

- 180 قطعة تحكي عظمة الحضارة

يضم المعرض 180 قطعة أثرية مختارة بعناية، تعكس ثراء الحضارة المصرية القديمة عبر عصور متعددة. ومن أبرز المعروضات تابوت الملك رمسيس الثاني القادم من المتحف القومي للحضارة المصرية، إلى جانب مجموعة من القطع المميزة من المتحف المصري بالتحرير تعود إلى عصره.

كما يضم المعرض قطعًا من مكتشفات البعثة المصرية في منطقة البوباسطيون بسقارة، إضافة إلى مقتنيات متنوعة من عدد من المتاحف المصرية، تُبرز ملامح الفن والعمارة والعقيدة في مصر القديمة، من عصر الدولة الوسطى وحتى العصر المتأخر.

وتتنوع المعروضات بين التماثيل، والحُلي الذهبية، وأدوات التجميل، واللوحات الحجرية، والكتل المزخرفة بالنقوش، فضلًا عن توابيت خشبية ملونة تعكس براعة المصري القديم في فنون الدفن والاعتقاد في العالم الآخر.

- رحلة عالمية ناجحة

بدأت جولة المعرض الخارجية في نوفمبر 2021 بمدينة هيوستن الأمريكية، ثم انتقل إلى سان فرانسيسكو في أغسطس 2022، ومنها إلى باريس في أبريل 2023، قبل أن يحط رحاله في سيدني بأستراليا في نوفمبر 2023، ثم كولون بألمانيا في يوليو 2024، وصولًا إلى طوكيو عام 2025، ليبدأ الآن محطة جديدة في لندن، إحدى أهم العواصم الثقافية في العالم.

وخلال هذه الرحلة، استقطب المعرض مئات الآلاف من الزائرين، وأسهم في تعزيز صورة مصر الحضارية على الساحة الدولية، بوصفها مهدًا لإحدى أعرق الحضارات الإنسانية.

- قوة ناعمة تدعم السياحة

تعكس هذه الجولة التفقدية حرص وزارة السياحة والآثار على متابعة أدق التفاصيل التنظيمية، وضمان تقديم تجربة عرض متحفي تليق بمكانة الآثار المصرية، كما تؤكد أهمية التكامل بين البعد الثقافي والترويجي، حيث يتحول المعرض إلى منصة لتعريف الجمهور الدولي بالمقصد السياحي المصري، وتشجيعهم على زيارة المواقع الأثرية في مصر.

وقد رافق الوزير خلال الجولة عدد من قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للآثار والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى جانب ممثلي السفارة المصرية في لندن وفريق عمل الشركة المنظمة.

- حضارة تسافر.. ومصر تستقبل العالم

يمثل معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» نموذجًا حيًا لاستخدام القوة الناعمة في دعم الاقتصاد السياحي، إذ لا يقتصر دوره على عرض كنوز أثرية نادرة، بل يمتد ليكون جسرًا ثقافيًا يعزز التواصل بين الشعوب، ويجدد الاهتمام العالمي بالحضارة المصرية.

ومن لندن، تواصل مصر إرسال رسالتها الحضارية إلى العالم: تاريخ يمتد لآلاف السنين، وحاضر يسعى إلى استثمار هذا الإرث في بناء مستقبل أكثر إشراقًا للسياحة والثقافة.