رسالة ماجستير للباحث عبد الناصر صقر تكشف عن احتياجات الأقليات المسلمة في أوروبا

الباحث ولجنة الحكم والمناقشة
الباحث ولجنة الحكم والمناقشة


كشفت رسالة عملية عن التحديات الجسيمة التي تُواجه الأقليات المسلمة في العالم، والناجمة عن اصطدامها باتجاهات مناوئة لفكرها الديني، إضافة إلى وقوعها تحت ضغوط فكرية وسلوكية نابعة من اختلاف أنماط الحياة ونظم المجتمعات الغربية عن جذورها الإسلامية.

وفي ظل المحاولات المستمرة لدمج هذه الأقليات بعيداً عن هويتها وثقافتها الأصلية، جاءت الدراسة المعنونة بـ «مسائل الخلاف بين الأقليات المسلمة في الدول الأجنبية بين الفقه والدعوة»؛ والمقدمة من الباحث عبد الناصر محمود محمد صقر وشهرته الشيخ عبد الناصر صقر؛ والتي تمت مناقشتها بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية - شعبة الشريعة الإسلامية، وقد منحت لجنة المناقشة الباحث درجة الماجستير بتقدير عام ممتاز.

 

 

تكونت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور السيد السيد مصطفى أبو الجود - أستاذ الدعوة الإسلامية بكلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور محمد حسانين البطح - أستاذ الدعوة الإسلامية بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، والإستاذ الدكتور عبد المنعم أحمد سلطان - أستاذ الشريعة الإسلامية كلية الحقوق جامعة المنوفية، والأستاذ الدكتور علي عبد القادر عثمان - أستاذ الشريعة الإسلامية - وكيل كلية دار العلوم جامعة القاهرة.

 

 

هذا ​وقد خلصت الدراسة إلى نتائج جوهرية أبرزها وجود اتفاق في «مفهوم الأقليات الدينية» بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي، إلا أنها كشفت في الوقت ذاته أن حقوق الإنسان في القانون الدولي لم تلبِّ رغبات ومتطلبات مختلف حضارات العالم كما فعلت الشريعة.

 

 

​أبرز نتائج الدراسة

 

​المصدر والضمان: تؤكد الدراسة أن حقوق الأقليات في الإسلام مصدرها «رباني» وضمانها «إيماني»، بينما تظل حقوقهم في القانون الدولي ذات مصدر «بشري» محدود.

​التاريخ والواقع: عبر العصور، عاشت الأقليات في كنف الحكم الإسلامي دون انتهاك لحقوقها لكونها حقوقاً عقدية مقدسة، بينما نشهد اليوم تزايداً في الانتهاكات في ظل سيطرة الأنظمة الغربية.

​الحقوق المدنية والسياسية: كفل الإسلام للأقليات كامل الحقوق المدنية «الأمن، الكرامة، حرية المعتقد وبناء المعابد»، كما منحهم حقوقاً سياسية واقتصادية واسعة، مستثنياً فقط ما يرتبط بالصبغة الدينية الصرفة كإمامة الدولة أو قيادة الجيش، مع إجازة توليهم القضاء في منازعاتهم الخاصة.

​التكامل الاجتماعي: إن كفالة حقوق الأقليات في المجتمع الإسلامي تعزز من دورها وإسهاماتها، وهو ما يفتقر إليه القانون الدولي الذي يظل محدوداً من حيث المصادر والمضمون.

 

 

تهدف الدراسة إلى:


 1- التعرف على مسائل الخلاف بين الفقهاء فيما يخص الأقليات في أوربا.

 2- الكشف عن بعض المشكلات التربوية والثقافية والدعوية للأقليات المسلمة في أوربا.

 3- التعرف على أهم الاحتياجات للأقليات المسلمة في أوربا فيما يتعلق بالفقه والدعوة.

 4- إبراز الجهود الدعوية في التعاطي مع المشكلات التي تواجه الأقليات المسلمة في أوربا.

 

 

تنبُعُ أهميةُ الدراسةِ من أنها:

 

 1- تسهم في سد بعض أوجه النقص في الدراسات التي تناولت موضوع الأقليات المسلمة ومشكلاتها في كل من الجانب الفقهي والجانب الدعوي.

2- التنبيه إلى ضرورة الاهتمام بالأقليات المسلة في الدول الأجنبية ومحاولة تشخيص واقعها عند مواجهة المشكلات الثقافية والاجتماعية في أوربا.

3- تسليط الضوء على ما كفله القانون الدولي وكذلك الشريعة الإسلامية من حقوق وآليات للحفاظ على هويتهم الإسلامية.

 


المنهج المتبع في الدراسة


أولاً : اعتمدت المنهج الاستقرائي في جمع النصوص من كتب القانون الدولي والفقه الإسلامي وغير ذلك من الأخبار الموثوقة للوقوف على المشاكل المعاصرة.

ثانياً: اعتمدت المنهج التحليلي في دراسة هذه النصوص والوقوق علي التفاصيل الدقيقة لهذه النصوص للوقوف علي سبب المشكلة.

ثالثاً: اعتمدت المنهج التاريخي لبيان علاج هذه المشكلات.

رابعاً: اعتمدت المنهج المقارن المناسب للدراسة، وذلك من خلال مقارنة أحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بالأقليات الدينية وبين القانون الدولي من خلال أهم المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق الأقليات بصفة خاصة وتم الاستعانة بالمنهج الاستنباطي من خلال تتبع المواثيق الدولية وأحكام الشريعة الإسلامية المرتبطة بقضية الأقليات.

​تضع هذه الدراسة بين يدي الباحثين والصحفيين خارطة طريق لفهم واقع الأقليات، مع تقديم توصيات هامة تشمل المجالات الثقافية والاجتماعية والدعوية، لتجاوز صعوبات الاندماج دون فقدان الهوية.