غزة تقاوم القصف بروح رمضان| الأمراض تفتك بالأسرى.. و146 أمرًا لهيمنة الاحتلال على الضفة

أسرة فلسطينية خلال تناولها إفطار رمضان
أسرة فلسطينية خلال تناولها إفطار رمضان


عواصم- وكالات الأنباء:

بين ركام آثار العدوان الإسرائيلى وخيام النزوح التى أنهكها البرد والمطر، يحيى أهالى قطاع غزة شهر رمضان بروح من الصمود والإيمان، فى محاولة للتشبث بمظاهر الحياة رغم واقع إنسانى يزداد قسوة يومًا بعد يوم. وفى مشهد تتقاطع فيه أجواء الشهر الفضيل مع تداعيات الحرب، تجوب شاحنات المديح شوارع القطاع، ناشرةً الأناشيد والابتهالات، ومؤكدة أن طقوس رمضان لا تزال حاضرة رغم النزوح وغياب أبسط مقومات الحياة.

وفى مخيمات النزوح، زُيّنت الخيام بزينة رمضان، كما تحولت جدران المبانى المدمرة إلى لوحات تحمل رسومات لقبة الصخرة وفوانيس الشهر الكريم. ووثق ناشطون فلسطينيون مقاطع فيديو تُظهر تفاعل الأهالى مع شاحنة مديح تجوب الشوارع احتفاءً بالشهر الكريم.

اقرأ أيضًا| حماس: القصف المتواصل لقطاع غزة استخفاف بجهود الوسطاء وتجاهل لمجلس السلام

يأتى ذلك بالتزامن مع إطلاق قوات الاحتلال نيرانها الرشاشة فى المناطق الشمالية من مدينة رفح جنوب القطاع، وسط تحليق منخفض لطائرات الاستطلاع، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين النازحين القاطنين فى محيط المنطقة. كما نفذت طائرات الاحتلال عمليات نسف استهدفت منشآت ومنازل غرب رفح، فيما أُصيب صيادان فلسطينيان جراء إطلاق بحرية الاحتلال النار صوبهما فى عرض بحر مدينة غزة. وحذّرت منظمة أطباء بلا حدود من أن توقف عملها داخل القطاع سيؤثر بشكل مباشر على إمدادات المياه للسكان، باعتبارها المزود الثانى للمياه فى غزة.

وفى وقت تتآكل فيه فرص البقاء يومًا بعد آخر، ضرب منخفض جوى جديد القطاع صباح أمس، ليزيد من تعقيد المشهد الإنسانى المتأزم، ويضاعف معاناة آلاف النازحين الذين يواجهون ظروفًا مناخية قاسية داخل مراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.

وفى مشهد إنسانى مؤثر، ناشد مواطن فلسطينى من مخيم البريج وسط القطاع منظمة الصحة العالمية وكافة الجهات المختصة التدخل العاجل لتأمين سفره إلى الخارج لاستكمال علاجه، فى ظل تدهور حالته الصحية ونقص الإمكانيات الطبية داخل مستشفيات القطاع.

وفى سياق متصل، يواجه أسرى من قطاع غزة المحتجزون فى سجنى الرملة والنقب ظروف اعتقال قاسية، فى ظل إجراءات مشددة وممارسات تضييق متواصلة تفرضها إدارة السجون بحقهم. وكشف مكتب إعلام الأسرى أن عددًا منهم يُبقون معصوبى الأعين لساعات طويلة يوميًا، باستثناء فترة الاستحمام التى لا تتجاوز نصف ساعة، محذرًا من تدهور أوضاعهم الصحية وانتشار أمراض جلدية بينهم فى ظل غياب الرعاية الطبية اللازمة.

اقرأ أيضًا| نيران المدفعية الإسرائيلية تضرب قلب مخيم البريج بقطاع غزة

وفى الضفة الغربية المحتلة، أفاد معهد الأبحاث التطبيقية  القدس فى تقرير جديد بأن السلطات الإسرائيلية كثّفت خلال عام 2025 استخدام الأوامر العسكرية، التى بلغت 146 أمرًا، كأداة لإعادة تشكيل السيطرة على الأراضي، مستهدفة أكثر من 11٫200 دونم، إلى جانب تقييد الوصول إلى ما يزيد على 25٫000 دونم.

كما شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات فى مناطق متفرقة من الضفة، أسفرت عن اعتقال نحو 13 فلسطينيًا، بينهم فتاة وعدد من الأسرى المحررين. وأدى مستوطنون صلوات تلمودية بشكل علنى وجماعى أمام قبة الصخرة فى المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، فى خطوة تأتى ضمن محاولات فرض واقع تغييرى فى المسجد ومحيطه، خاصة فى البلدة القديمة بالقدس المحتل.