■ بقلم: إسلام الكتاتني
وبينما أنا على هذه الحالة من الإرهاق والتعب الشديدين اللذين حلّا بى كنت أقاوم النوم وهو يغالبنى وأنا أقلب فى التلفاز على القنوات الإخبارية لأرصد ما حدث في ذلك اليوم التاريخي العظيم وهالني ما قد سمعته من ارتكاب حوادث عنف مورست من أطراف متعددة لم نتبيّنها بعد لكننى ومع تتابع الأحداث وتكشف الحقائق بمرور الوقت تبين للكافة أن بعضًا ممن عرف بشباب ثورة يناير قد تبنوا الدعوة إلى العنف واستخدامه وممارسته على أرض الواقع وهذا ما حدث بالفعل.. (ناهيك عن العنف الذى مارسته جماعة الإخوان أثناء الثورة وما بعدها وهذا سوف نفرد له حلقة أخرى باذن الله).
فحديثنا اليوم عن هؤلاء الشباب الذين تصدروا وصدقوا أنفسهم أنهم أيقونات ثورة يناير!! ونحن فى إطار معركة الوعى الكبرى لتبيان حقائق ما جرى دون تزييف الحقيقة، فالأمانة العلمية تقتضى أن نبين هذه الحقائق التاريخية والتى تم تزييفها ليل نهار فى محاولات مستميتة لترسيخ سردية من تصدروا يناير (غالبيتهم وليس كلهم، فنحن قطعاً لسنا مع التعميم).
وليس هذا غرضه أن نقدح فى فلان أو علان لكننا نبين حقيقة مواقفه ونتركها بين يدى القارئ ليحكم بنفسه انطلاقاً من ثوابتنا الوطنية والدينية وهى المعيار الأصح والأصوب والأدق للحكم على الأشخاص ومواقفهم أما أن نسلم أنفسنا للأهواء والأمزجة الشخصية للحكم على الأشخاص والمواقف فهذا ضرب من العبث والسطحية والبعيدة كل البعد عن الانصياع للحق والحقيقة أضف إلى ذلك أن الأمانة العلمية تقتضى أن نبين للأجيال الجديدة الناشئة والصاعدة والتى لم تشاهد ثورة يناير إذ كانوا أطفالًا أو لم يولدوا بعد.. أن نبين لهم حقيقة ما جرى وخاصة ما نشاهده على منصات التواصل الاجتماعى من سعار وهياج لمن تصدروا مشهد يناير وهم أول من أساء إليها وشوهوها بممارساتهم وأفعالهم فى محاولات يائسة وبائسة لتأكيد سرديتهم الزائفة التى تصنع منهم نجوماً وأيقونات تقتدى بها الأجيال الجديدة وتقلدهم فى هذه الأفعال الشائنة والتى كانت حتمًا ستؤدى إلى مسلسل الفوضى وإيقاع مصر فى مخطط التقسيم والسايكس بيكو الجديد والشرق الأوسط الكبير لولا عناية الله. ويقظة ووعى الشعب المصرى وجيشه العظيم، وهذه نقطة فاصلة أدت إلى عدم وقوع مصر فى هذا المسلسل الفوضوي.. واليك عزيزى القارئ عزيزتى القارئة بعضًا من أقوال وأفعال من تصدروا هذا المشهد نسردها كما جاءت على ألسنتهم نصًا.
أحمد دومة: «مفيش ثورة سلمية حصلت فى التاريخ البشرى وأولهم ثورة ٢٥ يناير، يوم ٢٥ يناير بعد فض الميدان كنا نرد على الأمن المركزي بالمولوتوف فى الشوارع المحيطة بميدان التحرير بشكل واضح وصريح كنا بنرتب هنستخدم مولوتوف إزاى وحنخطف ضباط إزاى عشان ناخدهم رهاين لو أطلقوا علينا رصاص مفيش حاجة اسمها ثورة سلمية»، أنا أحمد دومة أعترف أن أنا قمت بإلقاء المولوتوف عليهم وأنا أكرر دا.
جميلة إسماعيل: «الثوار هما بتوع ٢٥ يناير ٢٠١١ و ٢٨ يناير.. الـ١٨ يوم اللى كانوا بيرموا مولوتوف واللى كانوا بيهاجموا الأقسام واللى كانوا بيفتحوا السجون إلخ.. دول مكانوش ثوار إحنا مكناش ثوار ساعتها؟؟ سوياً بنستخدم المولوتوف وكنا سوياً بنحرق»!!!
سامية صلاح جاهين: «حصل عنف لكى نسقط نظام مبارك، الصورة الوردية بتاعة الثورة السلمية إن إحنا ناس شيك وحلوين دا مش حقيقى خالص، إحنا مكناش هنقدر نكسر الذراع الأمنى للنظام إلا بحرب شوارع على مدى أيام وسقط شهداء فى السويس عن طريق احتلال قسم الأربعين، واتقال إن إحنا أسقطنا مبارك عن طريقا إن إحنا سلمية وبنضف الشوارع.. لا مش صحيح، كسر الذراع الأمنى لنظام مبارك كان هو أول طريق بحدف المولوتوف وحرق الأقسام وبحرق العربيات المدرعة اللى كانت بتحدف علينا ميه وبضرب الظباط.. كانت حرب شوارع.
علاء عبد الفتاح: فى تويتات له على موقع (x) حالياً (تويتر) سابقاً: «هو لولا حرق الأقسام كانت الداخلية هتتربى حرق الأقسام كان أسلوب تأديبى سلمى بدل من ذبح الضباط علناً.. محدش هيعمل تنظيم مسلح نغتال ضباط الداخلية بشكل عشوائى ويخلصنا.. ما كلنا عارفين إن مفيش واحد فيهم (مش مجرم)».
«بما إن الكل مُصر يكلمني عن إزاي سلمية راحت خلاص مين هيعمل معايا تنظيم مسلح لاغتيال أي ثائر يبرر التعذيب خلينا ننضف الثورة».
«ممكن حد يقتل ضياء رشوان؟؟ أو لو سلمية سلمية، نصور حنجرته المهم يبطل يتكلم، مش ممكن داء عبادة الجيش والدعوة لأحكام عرفية دا».
عزيزى القارئ.. عزيزتى القارئة أظنك الآن فى حالة من الصدمة والدهشة من اعترافات بعض ممن تصدروا مشهد يناير مثل الثائر الجهبذ السيد أحمد دومة، وللأسف أن البعض يلقبها بالمناضلة جميلة إسماعيل ولأسف الأسف ابنة الشاعر الكبير صلاح جاهين وأخيراً وليس آخراً كبيرهم الذى علمهم السحر السيد علاء عبد الفتاح الحاصل على الجنسية البريطانية والذى يلقبونه ويشبهونه بنلسون مانديلا!!! (إيش جاب الثرى للثريا)، كما شبهوا أيضًا محمد مرسى بنلسون مانديلا (مندوب مكتب الإرشاد فى الرئاسة) أعتقد أن نيلسون مانديلا سيضرب أخماسا فى أسداس وقد أقلقوا مضجعه فى نومه الهادئ فى قبره من هذه التشبيهات العبثية لشخصه المتفرد والعظيم.
لك أن تنخيل عزيزى القارئ والحكم لك أن هؤلاء هم رموز وأيقونات يناير فبدلًا من أن يقدموا إلى المحاكمات العلنية للقصاص منهم على اعترافاتهم الصريحة والواضحة والتى لا لبس فيها يقدمون إلينا على أنهم أبطال ورموز يناير!! فيا لسخرية القدر، هل هؤلاء دعاة ثورة أم فوضى!!
نلتقى في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى.
أفاعى «الإخوان» (14) .. صالح عشماوى .. أحد مؤسسى النظام الخاص
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: الملك الكروي بين الإنجليزي والمصري







